بيغونيا غوميز تواجه ضغوطاً قضائية وسياسية متزايدة في إسبانيا
تتصاعد حدة التوترات السياسية والقضائية في الجارة الشمالية إسبانيا، بعد توجيه اتهامات جديدة بالفساد المالي واستغلال النفوذ ضد بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز. تأتي هذه التطورات في وقت حساس تعيش فيه الحكومة الائتلافية في مدريد أزمة خانقة، وسط تزايد مطالب المعارضة بتقديم سانشيز لاستقالته أو الدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة لإنهاء الأزمة السياسية الحالية.
رسائل توصية ترفع قيمة العقود الحكومية لصالح مقربين
وكشف تقرير حديث صادر عن وحدة العمليات المركزية التابعة للحرس المدني الإسباني، تفاصيل جديدة تتعلق بملف شركة ‘Red.es’ العامة والمسؤولة عن دعم الاستشارات الحكومية. وتظهر التحقيقات وجود شبهات قوية حول تدخل بيغونيا غوميز عبر خطابات توصية موقعة بخط يدها، لدعم فوز شركة الشريك التجاري المقرب منها، رجل الأعمال ‘خوان كارلوس بارابيس’، بعقود حكومية ضخمة.
وأشار التقرير الأمني إلى أن تقييم العقود شهد تعديلات استثنائية رجحت كفة شركة بارابيس على حساب منافسين قدموا عروضاً أفضل من الناحية الاقتصادية والتقنية. ووفقاً لمصادر قضائية، فإن قيمة هذه الصفقات الممنوحة ارتفعت بشكل مفاجئ ومباشر فور إرفاق رسائل التوصية الموقعة من زوجة رئيس الوزراء الإسباني.
القاضي بينادو يستعيد القضية بقرار حاسم ومستقل
وفي سياق متصل، قرر قاضي التحقيق في مدريد ‘خوان كارلوس بينادو’ إعادة القضية بالكامل إلى دائرة اختصاصه الإقليمي ومواصلة الإجراءات القضائية ضد بيغونيا غوميز ومعاونيها. وجاء هذا القرار بعدما أكد مكتب المدعي العام الأوروبي عدم وجود أدلة على استخدام أموال تابعة للاتحاد الأوروبي في هذه الصفقات المشبوهة، مما يسقط ولاية القضاء الأوروبي ويعيد الملف كاملاً إلى السلطات القضائية المحلية بإسبانيا.
تداعيات الأزمة على المشهد الإسباني والعلاقات الإقليمية
وتحظى التطورات السياسية في مدريد بمتابعة دقيقة في منطقة شمال إفريقيا والمغرب تحديداً، بالنظر إلى الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية الوثيقة التي تجمع الرباط ومدريد. ويرى مراقبون أن أي تغيير محتمل في رئاسة الحكومة الإسبانية أو الذهاب نحو انتخابات مبكرة قد يلقي بظلاله على وتيرة التعاون الثنائي والملفات المشتركة بين البلدين.
من جهته، يواجه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز تحدياً برلمانياً وشعبياً غير مسبوق، حيث تضغط أحزاب اليمين المعارض مستغلة التطورات القضائية الأخيرة لتسريع إنهاء الولاية الحكومية الحالية والدفع بصناديق الاقتراع كحل وحيد لإنهاء حالة الاستقطاب السياسي السائدة.



















