أعلنت الفنانة والناشطة سيليا الزياني، المعتقلة السابقة على خلفية حراك الريف، عن معاناتها مما وصفته بـ“الخذلان والإحباط العميق” من المجتمع الذكوري، مؤكدة أنها واجهت خلال السنوات الماضية حملات تشهير واستهداف بسبب مواقفها وصمودها بعد مرحلة الاعتقال.
وقالت الزياني، في تدوينة نشرتها على حسابها، إنها حين جرى اعتقالها وُصفت بالبطلة، غير أن جزءًا من الفضاء نفسه لم يتقبل لاحقًا استمرارها في مسارها الفني والإنساني، ما جعلها تتعرض، بحسب تعبيرها، للسب ومحاولات ممنهجة لتشويه صورتها بأوصاف جارحة لا تمت إلى حقيقتها بصلة.
وأضافت أنها لم تتلق الدعم أو التضامن الكافي من عدد من الفنانين، باستثناء قلة منهم، ومن بعض الفاعلين في الحقل النضالي، معتبرة أن ما تعرضت له لا يتعلق بشخصها فقط، بل يعكس أزمة أعمق مرتبطة بغياب الإنصاف تجاه قضايا المرأة والحق والكرامة الإنسانية.
خطوة سياسية
وفي السياق ذاته، أعلنت الزياني توصلها بدعوة للانضمام إلى الحزب المغربي الحر، معتبرة هذه الخطوة فرصة لمواصلة العمل من داخل الفضاء السياسي من أجل الدفاع عن قضايا المرأة، ومناهضة الظلم والحكرة، وإيصال صوت الفئات المهمشة، وتعزيز قيم العدالة والمساواة وحرية التعبير.
وتأتي هذه الخطوة بعد مسار طويل لسيليا الزياني ارتبط بحراك الريف منذ اعتقالها سنة 2017، حين برز اسمها ضمن الوجوه النسائية الأكثر حضورًا في الاحتجاجات، قبل أن تتحول لاحقًا إلى واحدة من أكثر الشخصيات ارتباطًا بالجدل حول الاعتقال والتضامن النسائي وحرية التعبير.
دلالة الرسالة
رسالة الزياني الأخيرة تعكس، في جوهرها، شعورًا بأن الاعتراف الرمزي الذي حظيت به في مرحلة الاعتقال لم يتواصل بعد الإفراج، وأن مسارها اصطدم بقدر كبير من الأحكام المسبقة والتشويه الاجتماعي.
كما أنها تُعيد فتح نقاش قديم حول موقع النساء المناضلات بعد الخروج من دائرة “الرمزية الثورية”، وكيف يتحول الدعم أحيانًا إلى صمت، أو حتى إلى حملات انتقاص حين يواصلن حضورهن العام.



















