عاشت سواحل شمال المغرب، مساء اليوم الأحد، على وقع سلسلة هزات أرضية متتالية شعر بها سكان مدن تطوان والمضيق والفنيدق وسبتة المحتلة، في وقت تتواصل فيه الهزة الارتدادية والنشاط الزلزالي بمنطقة مضيق جبل طارق خلال الأيام الأخيرة.
هزات متقاربة زمنيا
وبحسب معطيات تداولتها وسائل إعلام إسبانية، فقد تم تسجيل ثلاث هزات أرضية متقاربة زمنيا، الأولى حوالي الساعة السابعة ودقيقة واحدة مساءً، تلتها هزتان أخريان عند السابعة و11 دقيقة و12 دقيقة، حيث بلغت قوة كل واحدة منها نحو 3 درجات على سلم ريختر، وحدد مركزها في منطقة المضيق.
وأفاد عدد من سكان المنطقة بأنهم شعروا بالاهتزازات داخل منازلهم بشكل واضح، مشيرين إلى أن بعض الأثاث والنوافذ تحركت مع الهزة الأولى، بينما وصف آخرون الأصوات المصاحبة لها بأنها كانت أكثر إزعاجًا من حركة الأرض نفسها.
إحساس متفاوت بالاهتزاز
وتباينت شدة الإحساس بهذه الهزات من منطقة إلى أخرى، إذ أكد سكان بعض الأحياء أن الارتجاجات كانت واضحة وقوية نسبيًا، بينما مرّت بشكل خفيف أو شبه غير محسوس في مناطق أخرى.
ويُعزى هذا التفاوت عادة إلى قرب المناطق من مركز النشاط الزلزالي، إضافة إلى طبيعة البنايات وعلوها، وهو ما يجعل بعض السكان يشعرون بالهزات أكثر من غيرهم.
سياق جيولوجي نشط
ويرى مختصون أن هذه الهزات تندرج ضمن النشاط الزلزالي المعروف في مضيق جبل طارق، وهي منطقة تقع فوق نطاق تلاقي الصفيحتين الإفريقية والأوروبية، ما يجعلها عرضة لهزات متكررة متفاوتة القوة.
وبحسب الخبراء، فإن هذا النوع من الهزات الارتدادية يعد أمرًا طبيعيًا بعد نشاط زلزالي أقوى، وغالبًا ما يكون مرتبطًا بإعادة توازن القشرة الأرضية نتيجة التحركات التكتونية.
لا خسائر مادية
وحتى الآن، لم تُسجل أي خسائر بشرية أو مادية كبيرة جراء هذه السلسلة الزلزالية، في وقت تواصل فيه المصالح المختصة مراقبة الوضع عبر شبكات الرصد الزلزالي المعتمدة.
كما تشير المعطيات المتداولة إلى أن مثل هذه السلاسل الزلزالية غالبًا ما تتراجع تدريجيًا مع الوقت، دون أن تشكل خطرًا مباشرًا كبيرًا على السكان، ما لم تتطور إلى هزات أقوى.















