عقبة جديدة تواجه المهاجرين الطامحين لتسوية وضعيتهم القانونية بإسبانيا

عقبة جديدة تواجه المهاجرين الطامحين لتسوية وضعيتهم القانونية بإسبانيا
حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث : منذ ساعتين
بقلم: المهدي بنمنصور

التسوية الجماعية في إسبانيا 2026.. غياب الرؤية وتهميش الموظفين

يواجه المهاجرون الطامحون لتسوية وضعيتهم القانونية عقبة جديدة وغير متوقعة، حيث دعت نقابة اللجان العمالية (CCOO) في إسبانيا موظفي مكاتب الهجرة إلى خوض إضراب مفتوح ابتداءً من 20 أبريل الجاري. وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية بالتزامن مع الانطلاق المرتقب لعملية التسوية الجماعية في إسبانيا 2026، والتي من المتوقع أن تستقبل نحو 750 ألف طلب من الأجانب الباحثين عن الإقامة وتصاريح العمل. وفي الوقت الذي ينتظر فيه الآلاف هذه الفرصة التاريخية، تُظهر المعطيات الميدانية مفارقة صارخة بين التصريحات الحكومية والواقع المزري داخل الإدارات المكلفة بمعالجة هذه الملفات. إذ طُلب من الموظفين معالجة مئات الآلاف من الطلبات في وقت قياسي، في ظل نقص حاد في الموارد البشرية وتجاهل مستمر لمطالبهم.

مطالب مشروعة في وجه التجاهل الحكومي

أفاد ممثلو نقابة العمال أن هذا الإضراب المفتوح لا يأتي من فراغ، بل هو نتيجة حتمية لتراكمات من التهميش الإداري. وقد رفع الموظفون قائمة من المطالب التي يعتبرونها ضرورية لضمان سيرورة العمل، من بينها المساواة في الأجور، والاعتراف الفعلي بمكافآت الإنتاجية نظير الجهد الاستثنائي المبذول. كما شملت المطالب استحداث وظائف إضافية في القطاع العام بنظام مناوبات مستمرة، وتوفير دورات تدريبية مكثفة للموظفين للتعامل مع الترسانة القانونية والإجراءات التقنية المرافقة لعملية التسوية. كل هذه النداءات رُفعت إلى الجهات الحكومية الوصية، لكنها قوبلت بصمت يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى جدية الإدارة في إنجاح هذا الورش الحقوقي.

أزمة مواعيد سيتا وتكدس الملفات

يتساءل المواطن البسيط والمهاجر الذي ينتظر طوق النجاة عن مصير ملفه في ظل هذا الاحتقان. فمنذ شهر مارس الماضي، والموظفون يحذرون من أن عملية تسوية أوضاع المهاجرين التي أطلقتها وزارة الداخلية تؤثر بشكل مباشر وكارثي على عبء العمل الملقى على عاتق الموظفين العموميين. وأوضح المحتجون أن تزايد الطلب أدى إلى اكتظاظ غير مسبوق في مكاتب الهجرة، وصعوبة بالغة في حجز مواعيد “سيتا”، مع توقعات بانهيار تام للنظام المعلوماتي والإداري خلال الأسابيع القليلة المقبلة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

تحذيرات من انهيار الخدمات العامة

صرحت مصادر نقابية بأن النقص المهول في أعداد الموظفين يمثل تهديداً حقيقياً لمصالح المهاجرين وللأمن الوظيفي للعاملين على حد سواء. وأكدوا في بياناتهم المتتالية أنه “من الضروري توقع الآثار المترتبة عن إطلاق التسوية الجماعية في إسبانيا 2026، واتخاذ التدابير التنظيمية اللازمة مبكراً”. إن توفير الموارد الكافية للخدمات العامة لم يعد مجرد مطلب فئوي، بل هو حاجة ملحة لتجنب انهيار الإدارة وتقديم الرعاية اللازمة للمواطنين والأجانب وحفظ كرامتهم. وبين مطرقة الإجراءات الحكومية وسندان ضغط العمل، يبقى المهاجر المستضعف هو المتضرر الأكبر، في انتظار تدخل حكومي ينهي هذه الأزمة قبل وقوع الكارثة. بقلم: المهدي بنمنصور

المصدر متابعات
رابط مختصر

من هنا يبدأ الخبر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق