أمريكا تهدد دولة حليفة وعضو بمجلس التعاون الخليجي وترامب متردد في قبول الإتفاق مع إيران

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
أمريكا تهدد دولة حليفة وعضو بمجلس التعاون الخليجي وترامب متردد في قبول الإتفاق مع إيران
بقلم: رشيد التازي

توترات غير مسبوقة في الخليج: هل تفرض واشنطن قيوداً على مسقط؟

أفادت تقارير ديبلوماسية وإعلامية غربية بأن الإدارة الأمريكية تدرس بجدية إمكانية فرض عقوبات أمريكية على سلطنة عمان، على خلفية اتهامات تتعلق بالتساهل في مراقبة حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز الحيوي، في وقت يسود فيه التردد داخل البيت الأبيض بقيادة الرئيس دونالد ترامب بشأن الموقف النهائي من التوصل إلى اتفاق جديد مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

تأتي هذه التحركات لتضع العلاقات التاريخية بين واشنطن ومسقط على المحك، لا سيما وأن السلطنة تُعرف تاريخياً بدورها كوسيط متزن وموثوق في أزمات الشرق الأوسط، وخاصة بين الولايات المتحدة وطهران.

مضيق هرمز في قلب العاصفة الدبلوماسية

تتمحور الخلافات الراهنة حول اتهامات توجهها دوائر صنع القرار في واشنطن لمسقط بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع أنشطة التهريب والالتفاف على العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الإيراني عبر المياه الإقليمية العمانية المتاخمة لمضيق هرمز. وتخشى الإدارة الأمريكية من أن يؤدي هذا التغاضي المزعوم إلى إضعاف حملة “الضغط الأقصى” التي تتبناها ضد طهران.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن التلويح بفرض عقوبات أمريكية على سلطنة عمان يمثل أداة ضغط لدفع السلطنة إلى تعزيز الرقابة والتنسيق الأمني البحري مع القوات الدولية المتمركزة في المنطقة. في مقابل ذلك، تؤكد مسقط التزامها بالقوانين الدولية وحرصها الدائم على سلامة الملاحة البحرية في واحد من أهم الممرات المائية في العالم، والذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي العالمي.

تردد ترامب والرهان الإيراني

بالتوازي مع الضغوط على مسقط، يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انقساماً داخلياً في إدارته حول جدوى إبرام اتفاق جديد مع إيران. فبينما يدفع جناح الصقور نحو تشديد الخناق الاقتصادي والسياسي، يبدي ترامب تردداً واضحاً في إغلاق الباب أمام مسارات التفاوض، مفضلاً التوصل إلى صيغة اتفاق شاملة تضمن قيوداً أكثر صرامة على البرنامج النووي والصاروخي لطهران مقارنة باتفاق عام 2015.

ويرى خبراء ومحللون دوليون أن التهديد بفرض عقوبات أمريكية على سلطنة عمان قد يعقد جهود الوساطة التي تقودها مسقط تقليدياً، مما قد ينعكس سلباً على فرص التوصل إلى هذا الاتفاق المنشود، ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري والأمني في منطقة الخليج العربي.

التداعيات المحتملة على المنطقة والأسواق العالمية

إن أي اهتزاز في استقرار العلاقات بين الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، وتحديداً سلطنة عمان، من شأنه أن يبعث برسائل مقلقة لأسواق الطاقة العالمية. فالمخاوف من تعطل حركة المرور في مضيق هرمز كفيلة برفع أسعار النفط بشكل حاد، مما يؤثر مباشرة على الاقتصاد العالمي المتعثر أساساً.

ومع استمرار المشاورات في واشنطن، يترقب المجتمع الدولي الخطوات القادمة التي ستتخذها الإدارة الأمريكية، وما إذا كانت ستترجم تهديداتها إلى إجراءات فعلية، أم أن الدبلوماسية العمانية الهادئة ستنجح مجدداً في احتواء الأزمة ونزع فتيل التوتر قبل فوات الأوان.

المصدر مصادر دبلوماسية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق