عقبة التأمين تفرمل مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا

حسيمة سيتيمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
عقبة التأمين تفرمل مشروع الربط القاري بين المغرب وإسبانيا
بقلم: المهدي بنمنصور

بينما تترقب الأوساط الاقتصادية والسياسية في القارتين الإفريقية والأوروبية انطلاقة فعلية لأضخم ورش هندسي في المنطقة، اصطدم طموح نفق جبل طارق بعائق إداري يتعلق بتأمين الطواقم البشرية المكلفة بالتدبير.

إلغاء طلب العروض: غياب الضمانات القانونية

أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن الشركة الإسبانية المكلفة بدراسات الربط القاري اضطرت لإلغاء طلب عروض دولي كان مخصصا لإبرام عقد تأمين يغطي المسؤولية المدنية للمشرفين على المشروع. هذا القرار جاء نتيجة عدم تلقي أي عرض من شركات التأمين الكبرى خلال الآجال القانونية المحددة، مما يضع القائمين على المشروع في وضع قانوني مكشوف.

ماذا كانت تشمل التغطية التأمينية؟

كانت الصفقة الملغاة تهدف إلى توفير حماية قانونية وإدارية شاملة للمسؤولين المغاربة والإسبان، بما في ذلك أعضاء مجلس الإدارة والمديرون التنفيذيون. التغطية كانت ستمتد لتشمل نفقات الدفاع القضائي في حالات الأخطاء المهنية أو قرارات التسيير أو المسؤوليات المرتبطة بالمراقبة المالية، بسقف تعويضات يصل إلى نحو 1.64 مليون يورو، مما يعكس حجم المخاطر القانونية والمالية المرتبطة بهذا الورش الاستراتيجي.

السياق السياسي والتحديات التقنية

يأتي هذا التطور في وقت عاد فيه المشروع إلى الواجهة مدفوعا بتحسن العلاقات بين الرباط ومدريد، حيث تواصل الجهود لتحديث الدراسات التقنية المرتبطة به. ورغم هذا التعثر الإداري، تشير المعطيات إلى أن الخطط لا تزال قائمة لمواصلة الدراسات الهندسية، تمهيدا لإطلاق نفق تجريبي يمكن من تحليل الخصائص الجيولوجية لقاع المضيق.

مستقبل المشروع في ظل التعثرات المتتالية

يثير غياب اهتمام شركات التأمين بهذا الورش تساؤلات حول مدى تقييم القطاع الخاص للمخاطر المرتبطة بالجدول الزمني للمشروع أو التحديات الجيوسياسية المحتملة. فهل تنجح اللجان المشتركة في تجاوز هذه العقبة البيروقراطية، أم أن نفق الحلم سيصطدم بمزيد من الجدران الإدارية قبل أن يبدأ الحفر الفعلي؟ يظل السؤال مفتوحا حول قدرة الطرفين على تقديم ضمانات كافية لتحصين المشرفين على هذا المشروع التاريخي.

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق