في خطوة تروم الاستجابة لمعاناة الساكنة مع توالي سنوات الجفاف، كشفت معطيات رسمية عن قرب الشروع في الاستغلال الرسمي لـ سد بني عزيمان بإقليم الدريوش، وذلك ابتداء من شهر نونبر المقبل. ويأتي هذا المعطى ضمن مخطط لتسريع إنجاز المنشآت المائية في ظل أزمة الإجهاد المائي التي تلقي بظلالها بقوة على الفلاحين والمواطنين بالمنطقة.
سد بني عزيمان.. رهان لإنهاء أزمة العطش بالدريوش
يعتبر مشروع سد بني عزيمان من أبرز الأوراش المائية في إقليم الدريوش وجهة الشرق، حيث تترقب الساكنة المحلية والفاعلون في القطاع الفلاحي دوره المرتقب في إنهاء هاجس العطش وتأمين التزود بالماء الصالح للشرب. كما يهدف المشروع إلى توفير مياه السقي للأراضي الفلاحية المهددة بالجفاف، وحماية التجمعات السكنية والمزارع من الفيضانات الموسمية التي طالما كبدت المنطقة خسائر فادحة.
وتفيد المعطيات الميدانية التي كشفت عنها وزارة التجهيز والماء، بأن وتيرة إنجاز هذا الورش تسير وفق المخطط الزمني المحدد، مما يعكس توجها لتجاوز التعثرات التي عرفتها مشاريع سابقة، وتسريع وتيرة الإنجاز استجابة للوضعية المناخية الصعبة ولتأمين المخزون المائي لجهة الشرق.
تسريع وتيرة المشاريع الكبرى لمواجهة الجفاف
لم تقتصر الإعلانات الرسمية على سد بني عزيمان، بل شملت معطيات حول أوراش مائية أخرى على الصعيد الوطني. ووفق التوضيحات ذاتها، تشهد السنة الجارية دينامية ملحوظة في قطاع الماء، بدأت بالشروع في استغلال سد “سيدي عبو” في الثاني من أبريل الجاري.
وفي سياق متصل، يرتقب استكمال الأشغال بسد “خنك كرو” مع متم السنة الحالية، بينما تم تقليص مدة إنجاز سد “تامري” بشكل ملحوظ ليصبح جاهزا في ماي 2026، بدل الموعد السابق الذي كان محددا في سنة 2029.
نحو تأمين السيادة المائية
تأتي هذه التحركات الميدانية تنفيذا للتوجيهات الرامية بضرورة أخذ أزمة الماء بالجدية اللازمة، والقطع مع سياسات التأخير في إنجاز البنية التحتية الأساسية. ويبقى التحدي الأكبر أمام هذه المنشآت، وعلى رأسها سد بني عزيمان، هو قدرتها الفعلية على تحسين المعيش اليومي للمواطن البسيط، ودعم الفلاح الصغير في مواجهة تقلبات المناخ وغلاء تكاليف الإنتاج، لضمان تنمية حقيقية تنعكس إيجابا على الإقليم.



















