رغم الحصار الأمريكي.. الصين تختبر الحصار الأمريكي على هرمز بعبور سفينة مرتبطة بها

حسيمة سيتيمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
رغم الحصار الأمريكي.. الصين تختبر الحصار الأمريكي على هرمز بعبور سفينة مرتبطة بها
بقلم: المهدي بنمنصور

سيادة الممرات في مواجهة العربدة الإمبريالية.

بينما تحاول القوى الإمبريالية فرض منطق ‘شرطي العالم’ على الممرات المائية الدولية، سجلت مياه مضيق هرمز تحولاً جيوسياسياً بارزاً. فقد أكدت تقارير متطابقة عبور ثلاث سفن صينية للمضيق، في خطوة لم تكن مجرد رحلة بحرية عادية، بل هي اختبار حقيقي لفاعلية الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة في المنطقة. هذه الواقعة تضع التبجح الأمريكي بالسيطرة على البحار أمام تساؤلات مشروعة حول حدود القوة في عالم يتجه نحو التعددية.

ناقلة العقوبات.. صرخة في وجه الهيمنة.

ما يثير الريبة في الدوائر الغربية ليس فقط مرور السفن، بل عبور ناقلة صينية مدرجة صراحة ضمن قوائم العقوبات الأمريكية. لقد مرت الناقلة تحت أنظار الأساطيل الأمريكية التي تدعي حماية الملاحة، لتثبت أن الحق في السيادة الاقتصادية لا يمكن أن يُقيد بقرارات أحادية صادرة من مكاتب واشنطن المكيفة. الصين، عبر خارجيتها، لم تكتفِ بالصمت، بل وجهت الشكر ‘للأطراف المعنية’، في إشارة ذكية تكرس شرعية التعامل مع القوى الرافضة للهيمنة الأمريكية، وتؤكد أن الملاحة يجب أن تظل مفتوحة وآمنة للجميع، وليس فقط لمن يرضى عنهم البيت الأبيض.

مفارقة القوة والواقع الميداني.

بينما كان الخطاب الإعلامي الأمريكي يروج لفرض حصار خانق، جاءت السفن الصينية لترسم واقعاً مغايراً. يتساءل المراقبون اليوم: كيف يمكن لقوة تدعي ‘العظمة’ أن تقف مكتوفة الأيدي أمام خرق علني لعقوباتها في منطقة تعتبرها مجالاً حيوياً لها؟ إنها المفارقة الصارخة بين التصريحات الرنانة والواقع الميداني الذي يفرضه اللاعبون الجدد. هذا المرور الهادئ والواثق يعكس رغبة الشعوب والقوى الصاعدة في كسر طوق التبعية، والتأكيد على أن زمن ‘الإملاءات الإمبريالية’ قد بدأ في الأفول أمام إرادة البقاء والمقاومة السيادية.

خاتمة مفتوحة: هل سقط القناع؟

إن مشهد السفن الصينية وهي تمخر عباب مضيق هرمز، رغم أنف ‘الفيتو’ الأمريكي غير المعلن، يترك الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات جديدة. فهل هي بداية النهاية لعصر القرصنة القانونية التي تمارسها واشنطن تحت مسمى ‘العقوبات’؟ يبقى المواطن العالمي يترقب، بينما يثبت الواقع أن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على انتزاع الحقوق لا في مجرد إعلانها.

المصدر متابعات دولية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق