دعوة لتنظيم مناظرات علنية بين مرشحي الانتخابات بالحسيمة تثير نقاش البرامج والمحاسبة

حسيمة سيتيمنذ 59 دقيقةآخر تحديث :
دعوة لتنظيم مناظرات علنية بين مرشحي الانتخابات بالحسيمة تثير نقاش البرامج والمحاسبة
بقلم: المسناوي عبد الوفي

إعادة الاعتبار لصوت المواطن في المعترك الانتخابي

في كل محطة انتخابية يترقب المواطن البسيط في إقليم الحسيمة تغييراً ملموساً يمس معيشه اليومي وتطلعاته التنموية، غير أن المشهد سرعان ما ينحصر غالباً في سباق محموم للشعارات والوعود العابرة. في ظل هذا الواقع، تبرز الحاجة الملحة إلى كسر النمط التقليدي للحملات الانتخابية، والانتقال نحو فضاء عمومي يتيح للناخب اختبار مصداقية من يطلبون صوته وثقته.

مبادرة المناظرات المفتوحة: تفكيك لغة الوعود

أطلقت المستشارة حنان المعروفي، مرشحة حزب العدالة والتنمية وعضوة المجلس الجماعي للحسيمة، دعوة تهدف إلى تنظيم مناظرات علنية ولقاءات صحفية مفتوحة تجمع مختلف المترشحين للاستحقاقات الانتخابية بالإقليم. وتهدف هذه المبادرة إلى إتاحة الفرصة أمام عموم الساكنة لمتابعة نقاش مباشر بين البرامج والرؤى التنموية المطروحة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الدعوة تأتي استجابة لحالة من الفتور والشكوك التي تخيم على فئات واسعة من المواطنين تجاه الخطابات العامة، حيث يرى متابعون للشأن المحلي أن نقل التنافس إلى طاولة الحوار المباشر يضع كل طرف أمام مسؤولياته التاريخية والسياسية تجاه الإقليم.

ربط المسؤولية بالمحاسبة والقطع مع الاستهلاك السياسي

تكتسي المواجهة الفكرية المباشرة أهمية بالغة في ترسيخ قواعد الشفافية؛ فالمترشح الذي يتقدم لتمثيل الساكنة والدفاع عن قضاياها التنموية يفترض ألا يتردد في خوض نقاش علني يعرض فيه حصيلته أو مقترحاته بالأرقام والمعطيات الدقيقة. يتيح هذا النمط من الممارسة الديمقراطية فرصة لفرز الكفاءات القادرة على الترافع الحقيقي، وتجنب الخطابات الإنشائية التي تنتهي بانتهاء الاقتراع.

في المقابل، يرى مراقبون أن اختبار الإرادة السياسية للأحزاب يكمن في مدى استجابتها لمثل هذه المبادرات الجريئة، إذ يعد الجلوس أمام الصحافة والمواطنين امتحاناً فعلياً لمدى جاهزية البرامج الانتخابية وقابليتها للتطبيق على أرض الواقع دون مزايدات.

نحو بناء اختيار واعٍ ومسؤول

إن الارتقاء بالمشهد الديمقراطي المحلي يظل رهيناً بتمكين الناخب من أدوات المقارنة الموضوعية بين مختلف الفاعلين. فهل تشكل هذه المبادرة بداية لتحول نوعي في الممارسة السياسية بإقليم الحسيمة، أم ستبقى محكومة بحدود السجالات الموسمية التي تنتظر انخراطاً جماعياً أشمل؟

المصدر حسيمة سيتي (المسناوي عبد الوفي)
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق