يونس أفطيط.. عندما تتحول صرخة “المطرودين” إلى “حبل مشنقة” قضائي للصحفي

يونس أفطيط: حكم قضائي يثير تساؤلات حول حرية النشر

حسيمة سيتي13 أبريل 2026آخر تحديث :
يونس أفطيط.. عندما تتحول صرخة “المطرودين” إلى “حبل مشنقة” قضائي للصحفي
بقلم: ريان الورياغلي

بينما كان 16 تلميذاً من مدرسة “الأخوين” بمدينة إفران يواجهون مصيراً تعليمياً مجهولاً بعد طردهم الجماعي، كانت عدسة الصحفي يونس أفطيط، مدير نشر موقع “بلادنا 24″، تحاول تسليط الضوء على هذه المعاناة الإنسانية. لكن، وفي مفارقة تضع حرية التعبير على المحك، أصدرت المحكمة الابتدائية بالمحمدية، اليوم الاثنين، حكماً يقضي بإدانة الصحفي بستة أشهر حبساً موقوف التنفيذ، مع تغريمه مبلغاً ثقيلاً يصل إلى 80 ألف درهم.

خلفيات القضية: صراع بين سلطة القلم ونفوذ “الأجانب”

تأتي هذه المتابعة في سياق مقطع فيديو نشره يونس أفطيط تناول فيه قضية الطرد التي هزت الموسم الدراسي 2025-2026. وبينما انتظر الرأي العام فتح تحقيق في مصير التلاميذ المطرودين، جاءت المبادرة من أستاذ يحمل الجنسية الأمريكية يعمل بالمؤسسة، والذي تقدم بشكاية اعتبر فيها أن كشف الحقائق المتعلقة بالمؤسسة هو “تشهير” بحقه. إن هذه الواقعة تطرح تساؤلات حارقة حول موازين القوى في القضايا التي تمس المؤسسات التعليمية الخاصة؛ فبدلاً من معالجة الاختلالات التي أدت لتشريد تلاميذ، يتم توجيه آلة القضاء نحو من نقل الخبر.

بين لغة القانون ووجع المواطن: من يحمي الصحفي؟

في “حسيمة سيتي”، نتساءل عما إذا كان دور الصحفي يقتصر على نقل الروايات الرسمية المنمقة، أم أن الجهر بالحقيقة في قضايا التعليم والخدمات الاجتماعية أصبح مكلفاً إلى هذا الحد؟ الغرامة المالية المبالغ فيها (80 ألف درهم) تضع تساؤلاً جوهرياً حول التناسب بين الفعل الصحفي والعقوبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بموضوع ذو طابع اجتماعي بامتياز. إن تغليب كفة “التشهير” على كفة “الحق في المعلومة” يعيد النقاش حول تراجع مساحات النقد في المغرب، ويطرح علامة استفهام حول نصيب المواطن البسيط من الحماية أمام نفوذ المؤسسات.

استفهامات معلقة حول حرية النشر

يبقى الحكم ضد يونس أفطيط رسالة مشفرة لكل من يحاول النبش في ملفات التعليم الخاص أو المساس بمصالح القوى المهيمنة داخل هذه المؤسسات. وفي انتظار ما ستسفر عنه مراحل التقاضي المقبلة، يظل السؤال مطروحاً: متى سنرى القضاء ينتصر لحق التلاميذ المطرودين بنفس السرعة والحزم الذي انتصر به لشكاية الأستاذ الأمريكي؟

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق