أماط حزب الأصالة والمعاصرة اللثام عن خريطة مرشحيه للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر المقبل، في خطوة سياسية تحمل دلالات التنظيم والانتشار، وسط ترقب ميداني لمدى قدرة الحزب على الحفاظ على موقعه في المشهد البرلماني والحكومي.
حضور حكومي بارز وتزكية ستة وزراء
تضمنت اللوائح التي أعلن عنها سمير كودار، رئيس قطب التنظيم بالحزب، تزكية ستة أعضاء من الفريق الحكومي الحالي لخوض غمار المنافسة الانتخابية. ويتعلق الأمر بكل من فاطمة الزهراء المنصوري في دائرة المدينة-سيدي يوسف بنعلي، ومحمد المهدي بنسعيد بدائرة الرباط-المحيط، وعبد اللطيف وهبي بدائرة تارودانت الشمالية، وعز الدين الميداوي، وهشام صابري ببني ملال، وأديب بن إبراهيم بدائرة الرباط-شالة.
توزيع إقليمي وتوازنات سياسية في الجهات
على مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حسم الحزب في تزكية محمد الحموتي بدائرة الحسيمة، وعبد اللطيف الغلبزوري بطنجة-أصيلة، وعبد السلام الشلاف بالفحص-أنجرة، ومحمد العربي أحنين بتطوان، ومحمد العربي لمرابط بالمضيق-الفنيدق، وزينب السيمو بالعرائش، وعبد الحفيظ المكوتي بشفشاون، والعربي المحرشي بوزان.
وفي جهة الدار البيضاء-سطات والجهات الجنوبية والوسطى، دفع الحزب بوجوه تجمع بين الخبرة السياسية والأطر الميدانية ورجال الأعمال.
تنوع فئوي وضخ دماء جديدة
أفاد قطب التنظيم بأن اللوائح الضامة للدوائر المحلية اشتملت على سبع نساء و38 مرشحاً يخوضون الاستحقاقات لأول مرة باسم الحزب. كما برز الحضور القوي لرجال الأعمال بواقع 41 مرشحاً، إلى جانب أطر ينتمون لقطاعات المحاماة والهندسة والفلاحة، ما يعكس توجهاً نحو توازنات تمثيلية متنوعة.
تفكيك التوجه الانتخابي وأسئلة الأثر الاجتماعي
تشير المعطيات إلى أن اعتماد الحزب على أعيان المهن ورجال الأعمال إلى جانب الوزراء يهدف إلى تحصين معاقله الانتخابية وضمان الاستمرارية التنظيمية، غير أن هذا الاختيار يطرح في المقابل أسئلة حول مدى استجابة هذه اللوائح لانتظارات الفئات الشعبية والمناطق النائية، ومدى قدرتها على تقديم إجابات عملية للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة بعيداً عن التنافس السياسي التقليدي.
يبقى الرهان الحقيقي أمام حزب الأصالة والمعاصرة غير مرتبط فقط بالنتائج العددية المقبولة حزباً، بل بمدى قدرة منتخبيه المستقبليين على التعبير عن التطلعات الحقيقية للمواطنين والوفاء بالالتزامات التنموية في مختلف الأقاليم.



















