توقيف ناشط من حراك تماسينت وإطلاق سراحه بعد التعرض على حكم غيابي

حسيمة سيتي10 أكتوبر 2026آخر تحديث :
توقيف ناشط من حراك تماسينت وإطلاق سراحه بعد التعرض على حكم غيابي
بقلم: ريان الورياغلي

الحسيمة — في تطور ميداني جديد يعيد إلى الواجهة ملف نشطاء الحراك الشعبي بإقليم الحسيمة، أقدمت المصالح الأمنية يوم أمس الجمعة على توقيف جواد احديدوش، أحد الوجوه البارزة في لجنة الحراك الشعبي ببلدة تماسينت، وذلك تنفيذاً لمذكرة بحث قضائية صدرت في حقه على خلفية حكم غيابي يعود تاريخه إلى سنة 2020، والذي يقضي بإدانته بستة أشهر حبساً نافذاً.

تفاصيل العملية الأمنية والإجراءات القضائية

جرى توقيف احديدوش في سياق تشديد الرقابة الأمنية على المتابعين في ملفات مرتبطة بالأحداث التي عرفتها المنطقة خلال سنوات الحراك، حيث نُقل المعني بالأمر فور توقيفه إلى مقر الشرطة القضائية، ومن ثم جرى تقديمه أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة لاستكمال المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه القضايا.

وتفاعلاً مع هذا التوقيف، بادر دفاع الناشط احديدوش إلى تقديم تعرض قانوني على الحكم الغيابي الصادر ضده، وهو الإجراء الذي مكنه من استعادة حريته مؤقتاً، حيث قررت النيابة العامة الإفراج عنه مع تحديد موعد لجلسة قضائية مقبلة تخصص لإعادة النظر في ملفه، ومناقشة التهم المنسوبة إليه في إطار مواجهة حضورية تضمن شروط المحاكمة العادلة.

خلفيات المتابعة القضائية ومرتكزات التهم

تعود جذور هذه المتابعة إلى أحكام قضائية أصدرتها الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالحسيمة في وقت سابق، حيث توبع احديدوش بمجموعة من التهم التي وصفها حقوقيون ومراقبون بأنها تأتي في سياق التضييق المستمر على النشطاء الميدانيين، وشملت لائحة التهم الثقيلة الموجهة إليه تهماً مثل إهانة رجال القوة العمومية والعنف ضدهم أثناء مزاولتهم لمهامهم النظامية.

بالإضافة إلى ذلك، تضمنت ملفات المتابعة اتهامات بإتلاف ناقلات مخصصة للمنفعة العامة، والعصيان المدني والتحريض عليه، وصولاً إلى تهم تتعلق بالتحريض على ارتكاب جرائم والضرب والجرح باستخدام أسلحة، وهي التهم التي شكلت طيلة السنوات الماضية مادة دسمة للمحاكمات التي طالت العشرات من نشطاء المنطقة الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة الاعتقال وسندان المتابعات الغيابية.

سياق حقوقي ومطالب بطي الملف

تندرج هذه الاعتقالات ضمن مسلسل طويل من المتابعات التي شملت المساهمة في تنظيم تظاهرات غير مصرح بها، والتجمهر غير المسلح في الطرق العمومية، وهي القضايا التي لطالما اعتبرتها الفعاليات الحقوقية بالحسيمة تعبيراً عن رفض السلطات لكل أشكال الاحتجاج السلمي، مطالبين في مناسبات عديدة بضرورة طي هذا الملف بشكل نهائي عبر إجراءات سياسية وحقوقية تعيد الثقة للمنطقة.

«إن استمرار ملاحقة نشطاء الحراك بأحكام غيابية بعد سنوات من التهدئة يثير تساؤلات حول الغاية من إبقاء هذه الملفات مفتوحة، ويؤكد ضرورة تغليب المقاربة الحقوقية بدل الحلول الأمنية والقضائية التي تزيد من احتقان الشارع الريفي» – ناشط حقوقي من الحسيمة.

ومن المرتقب أن تشهد الجلسة المقبلة فصلاً جديداً من فصول هذا الملف، حيث ينتظر المتتبعون والحقوقيون بالحسيمة أن تساهم إعادة المحاكمة في توضيح ملابسات التهم الموجهة، وربما إغلاق هذا الملف القضائي الذي ظل يؤرق عائلات النشطاء لسنوات طويلة، وسط دعوات بضرورة توفير ضمانات كافية للمتابعين لتقديم دفوعاتهم في أجواء يسودها الإنصاف والعدالة الانتقائية.

المصدر مصادر محلية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق