تفاصيل العقوبات السجنية المطلوبة بحق المتهمين
تستعد محكمة بمدينة الجزيرة الخضراء الإسبانية لبدء محاكمة توصف بأنها من أكبر القضايا المرتبطة بملف تهريب المخدرات في منطقة مضيق جبل طارق. وطالبت النيابة العامة الإسبانية بعقوبات سجنية تتجاوز في مجموعها 210 سنوات بحق 24 متهما يشتبه في انتمائهم إلى شبكة إجرامية منظمة تخصصت في نقل الحشيش من السواحل المغربية نحو الجنوب الإسباني. ووفق صك الاتهام، يواجه كل متهم طلبا بالسجن لمدة سنتين بسبب الانتماء لتنظيم إجرامي، إضافة إلى ست سنوات وتسعة أشهر بتهم الاتجار الدولي في الممنوعات، مع فرض غرامات مالية باهظة تتناسب مع حجم العمليات المسجلة.
عمليات أمنية كبرى أسقطت الشبكة الإجرامية
تستند القضية إلى تحقيقات دقيقة باشرها جهاز الحرس المدني منذ غشت 2021، والتي كشفت عن بنية لوجستية متكاملة للشبكة. وأبرز ملف المحاكمة عمليتين أمنيتين نوعيتين؛ الأولى جرت بمنطقة سانلوكار دي باراميدا وأسفرت عن حجز 85 كيلوغراما من الحشيش، بينما كانت العملية الثانية هي الأضخم، حيث تمت قبالة سواحل هويلفا وأسفرت عن ضبط زورق سريع (فانطوم) محمل بحوالي 1.4 طن من المخدرات. هذه الضبطيات أكدت للسلطات القضائية أن التنظيم كان يعتمد على زوارق سريعة مجهزة بأحدث تقنيات التتبع الجغرافي والاتصال لضمان نجاح عمليات العبور عبر المضيق.
بنية لوجستية متكاملة وامتدادات جغرافية واسعة
أظهرت التحقيقات التقنية أن نشاط الشبكة لم يقتصر على نقطة واحدة، بل امتد ليشمل مناطق قادس، هويلفا، ماربيا، إيستيبونا، ومانيلفا. وشملت المحجوزات معدات لوجستية متطورة، منها سترات واقية، أجهزة تتبع، وسيارات دفع رباعي، إضافة إلى مقتنيات فاخرة وأموال سائلة. وقد استعان المحققون بوسائل تقنية لتعقب تحركات المشتبه فيهم قبل تنفيذ عمليات المداهمة. ومن المنتظر أن تنطلق الجلسات الفعلية للمحاكمة بعدما تأجلت سابقا بسبب وجود أحد المتهمين الرئيسيين قيد الاعتقال في إيرلندا على خلفية قضية أخرى، مما يعكس الامتداد الدولي لأنشطة هذه الشبكات الإجرامية وتأثيراتها العابرة للحدود بين المغرب وأوروبا.



















