تقرير استخباري على طاولة رئيس الحكومة الإسبانية
أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن إدارة الأمن القومي وضعت تقريراً مفصلاً يحذر من “تزايد الهشاشة” الأمنية في منطقتي مضيق جبل طارق وجزر الكناري، وذلك نتيجة للتوسع الملحوظ في نشاط شبكات تهريب المخدرات. التقرير الذي سُلم لرئيس الوزراء بيدرو سانشيز ووزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، يسلط الضوء على التحديات الراهنة التي تواجهها الأجهزة الأمنية في مواجهة هذه المنظمات الإجرامية التي أصبحت أكثر تنظيماً وقوة.
تصاعد العدوانية واستخدام الأسلحة الحربية
يشير التقرير، الذي تمت الموافقة عليه في اجتماع مجلس الأمن القومي، إلى تحول مقلق في سلوك المهربين، حيث رصدت الأجهزة الأمنية “قدرة هجومية أكبر” و”عدوانية متزايدة”. ولم يعد الأمر يقتصر على المناورات البحرية، بل انتقل إلى استخدام أسلحة حربية ومعدات عسكرية متطورة ضد قوات الحرس المدني. وتؤكد الوثيقة الرسمية أن المهربين لا يترددون في صدم الزوارق التابعة لقوات الأمن بشكل متعمد عند استشعارهم خطر اعتراض شحناتهم، مما يرفع من وتيرة المخاطر الميدانية التي يواجهها الضباط.
فجوة الإمكانيات: 600 زورق سريع مقابل 10 سفن
في تفاصيل صادمة حول ميزان القوى في البحر، كشف مركز عمليات المراقبة البحرية (COVAM) عن وجود أكثر من 600 زورق سريع تعمل في منطقة المضيق لخدمة شبكات تهريب المخدرات. وفي المقابل، تعاني قوات الحرس المدني من نقص حاد في الموارد المادية، حيث لا يتوفر لها سوى أقل من عشر سفن صالحة للخدمة لمراقبة سواحل تمتد لأكثر من 400 كيلومتر. كما أشار التقرير إلى دخول الطائرات المسيرة (الدرون) على خط المواجهة، حيث تُستخدم في رحلات سرية لنقل الحشيش بين المغرب وإسبانيا.
إعادة تنشيط طريق الحشيش وتنوع الأنشطة الإجرامية
أقر الأمن القومي الإسباني بأن عام 2025 شهد إعادة تنشيط واضحة لطريق تهريب المخدرات القادم من المغرب، معتبرين إسبانيا نقطة ارتكاز استراتيجية للعبور نحو أوروبا. ولاحظ التقرير أن المهربين لجأوا إلى إخفاء كميات ضخمة من الحشيش داخل الشاحنات العابرة براً نحو فرنسا. والأكثر خطورة، هو ما ذكره التقرير حول قيام الجماعات المنظمة بتنويع أنشطتها، حيث يتم استخدام نفس القوارب والطرق المخصصة لنقل المخدرات في عمليات الهجرة غير النظامية، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.



















