مدريد تستعرض حضورها العسكري بصخور الحسيمة والجزر قبالة السواحل المغربية

حسيمة سيتيمنذ 52 دقيقةآخر تحديث :
مدريد تستعرض حضورها العسكري بصخور الحسيمة والجزر قبالة السواحل المغربية
بقلم: عبد السلام العمراني

بشكل مفاجئ، عادت صخور الحسيمة والجزر الواقعة قبالة السواحل المغربية لتتصدر المشهد السياسي والإعلامي في الجارة الشمالية، وذلك عقب الزيارة التفقدية التي أجراها الجنرال الإسباني خوليو سالوم هيريرا إلى هذه المواقع البحرية الحساسة. هذه الجولة لم تكن مجرد إجراء روتيني في نظر المراقبين، بل حملت في طياتها حزمة من الرسائل العسكرية والاستراتيجية التي تهدف مدريد من خلالها إلى تأكيد حضورها في منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط.

تقييم الجاهزية أم استعراض قوة؟

رغم أن المؤسسة العسكرية الإسبانية حاولت إضفاء طابع الدورية على هذه الزيارة، مؤكدة أنها تهدف فقط لتقييم جاهزية الوحدات العسكرية المرابطة فوق تلك الصخور، إلا أن التغطية الإعلامية الإسبانية ذهبت إلى أبعد من ذلك. فقد ركزت التقارير الصادرة من مدريد على الأبعاد الرمزية لهذه التحركات، معتبرة أن هذه الجزر تشكل حجر الزاوية في العقيدة الدفاعية الإسبانية لتأمين الجناح الجنوبي للمملكة.

صخرة بادس.. الحساسية الجغرافية والسياسية

وتبرز صخرة بادس كواحدة من أكثر النقاط إثارة للجدل نظراً لقربها الجغرافي الشديد من اليابسة المغربية، مما يجعل أي تحرك عسكري فوقها محط أنظار ومتابعة دقيقة. هذا القرب يمنح الموقع أهمية استراتيجية فائقة، ويجعل من ملف السيادة والتموقع في هذه المنطقة قضية دائمة الحضور في كواليس الدبلوماسية بين الرباط ومدريد، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

سياق دبلوماسي مشحون

تأتي هذه التحركات العسكرية في وقت حساس للغاية، حيث أعقبت نقاشات واسعة أثارتها تقارير أمريكية تناولت وضعية سبتة ومليلية. ويبدو أن مدريد تسعى من خلال تكثيف زيارات كبار مسؤوليها العسكريين إلى هذه الثغور والجزر، إلى توجيه رسالة واضحة مفادها أن هذه المواقع تظل أولوية قصوى في منظومتها الأمنية، وهو ما يضع المنطقة أمام قراءات متعددة حول مستقبل التوازنات الاستراتيجية في مضيق جبل طارق وما حوله.

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق