الرباط — أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن دخول حالة من الاضطراب الجوي في عدد من أقاليم المملكة، حيث وضعت إقليم الحسيمة والناظور والدريوش تحت نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي. تأتي هذه التحذيرات في ظل توقعات بتسجيل زخات رعدية قوية مصحوبة بتساقط حبات البرد وهبات رياح، مما يستدعي من الساكنة المحلية اتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة لتفادي المخاطر المحتملة.
تفاصيل الحالة الجوية المتوقعة
وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن مصالح الأرصاد الجوية، فإن هذه التقلبات ستشهد ذروتها ابتداء من الساعة الرابعة من مساء اليوم الثلاثاء، مع استمرار مفعولها إلى غاية الساعة الحادية عشرة ليلاً. ويُنتظر أن تسجل مقاييس الأمطار كميات تتراوح بين 30 و40 ملم، وهو ما قد يؤدي إلى جريان الأودية أو تراكم المياه في بعض المناطق الحضرية والقروية التي تفتقر للبنية التحتية الملائمة.
وتشير التوقعات إلى أن هذه الاضطرابات لن تقتصر على الأقاليم الثلاثة المذكورة فحسب، بل ستشمل مناطق واسعة من شمال ووسط وشرق المملكة. ويؤكد الخبراء أن هذه الحالة الجوية تتميز بكونها عنيفة وسريعة، حيث تتركز التساقطات المطرية في فترات زمنية وجيزة، ما يرفع من حدة المخاطر المرتبطة بالسيول المفاجئة والرياح التي قد تؤثر على شبكات الكهرباء والمنشآت الضعيفة.
استمرار الاضطرابات ومناطق التأثير
ولم تكتفِ النشرة الإنذارية بفترة المساء، بل أشارت إلى استمرار الزخات الرعدية خلال الفترة الممتدة من منتصف ليلة الثلاثاء إلى غاية منتصف نهار الأربعاء. وسيكون إقليم الحسيمة من بين المناطق الأكثر تأثراً بهذه الموجة الممتدة، إلى جانب أقاليم شمالية أخرى تشمل شفشاون والعرائش ووزان وطنجة وتطوان، حيث من المتوقع أن تظل السماء غير مستقرة خلال هذه الساعات الحرجة.
«ندعو كافة المواطنين، لاسيما سكان المناطق المعنية، إلى توخي الحيطة والحذر الشديدين، ومتابعة النشرات الجوية التحيينية، وتجنب الوديان والمجاري المائية التي قد تشهد ارتفاعاً مفاجئاً في منسوب المياه خلال فترة التقلبات الرعدية»
الاستجابة الميدانية والمخاطر المترتبة
على المستوى الميداني، تضع هذه النشرة الإنذارية السلطات المحلية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة والجهات المجاورة أمام تحدي الاستعداد المبكر. فالمخاطر المرتبطة بتساقط حبات البرد والرياح القوية ليست مجرد توقعات مناخية، بل تهديدات ملموسة للنشاط الزراعي والممتلكات الخاصة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل على حركة المرور في المحاور الطرقية الجبلية التي تشتهر بوعورتها في منطقة الريف.
ويرى مراقبون أن حساسية الموقف تفرض على الجهات المسؤولة تفعيل آليات اليقظة والتدخل السريع لحماية المواطنين، خاصة في القرى والمداشر التي قد تعاني من عزلة في حال تضرر المسالك الطرقية. وتظل الأنظار متجهة نحو التطورات التي ستحملها الساعات القادمة، مع تطلع السكان إلى تدخلات استباقية تضمن سلامتهم وتحد من آثار هذه التقلبات الجوية العنيفة التي أصبحت سمة متكررة في الفترات الانتقالية من السنة.



