نبيل أحمجيق.. طموح الدكتوراه يصطدم بجدران السجن وصمت المندوبية

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
نبيل أحمجيق.. طموح الدكتوراه يصطدم بجدران السجن وصمت المندوبية
بقلم: ريان الورياغلي

بين جدران الزنزانة الضيقة، يحاول نبيل أحمجيق التشبث بحلم أكاديمي يتجاوز حدود الاعتقال. فخلف الأسوار، لا تزال الكتب والأوراق تمثل النافذة الوحيدة المتبقية لباحث في سلك الدكتوراه، يطمح إلى إتمام مساره العلمي رغم صعوبة الظروف المحيطة به.

تواصل عائلة المعتقل السياسي نبيل أحمجيق توجيه مناشدات مستمرة لتمكينه من الشروط الأساسية التي تسمح له بمواصلة أبحاثه الأكاديمية. وأثار هذا المطلب تفاعلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية، حيث عبر العديد من المتضامنين عن قلقهم البالغ من غياب بيئة ملائمة للقراءة والتحضير العلمي داخل الفضاء السجني.

حق التعليم بين المطلب الإنساني والواقع السجني

تؤكد عائلة أحمجيق أن التماسها لا يحمل طابع الامتياز الخاص، بل يندرج ضمن الحقوق الأساسية التي يكفلها القانون والمواثيق الدولية، وعلى رأسها الحق في التعليم والتكوين المعرفي. ويطالب المتضامنون بتوفير الحد الأدنى من التسهيلات، مثل السماح بإدخال المراجع العلمية وتوفير مساحة ملائمة للكتابة والبحث داخل المؤسسة السجنية.

غياب التوضيح الرسمي وتساؤلات الصمت

في المقابل، لم تصدر المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أي توضيحات رسمية أو ردود فعل بخصوص هذا الملف حتى الآن. ويطرح هذا الصمت المستمر تساؤلات حقيقية حول مدى استجابة المؤسسات الوصية لطلبات التكوين الأكاديمي للسجناء، والتناسب بين الإجراءات التأديبية والحفاظ على الكرامة الإنسانية والحق في التعلم.

تحليل الأثر الإنساني

تشير المعطيات الميدانية إلى أن حرمان باحث في سلك الدكتوراه من أدوات العمل العلمي يمثل عائقاً إضافياً يؤثر سلباً على مساره الأكاديمي والنفسي. ويرى مهتمون بالشأن الحقوقي أن توفير ظروف القراءة والكتابة لنبيل أحمجيق لا يخدم الفرد فحسب، بل يكرس مبدأ إعادة الإدماج الفعلي الذي تتبناه الشعارات الرسمية لإدارة السجون.

آفاق مفتوحة: هل تنتصر الكرامة الأكاديمية؟

يبقى ملف نبيل أحمجيق معلقاً بين آمال العائلة في استجابة سريعة من الجهات المعنية، وبين واقع سجني يفرض قيوداً صارمة. ويظل السؤال مطروحاً: هل تتدخل إدارة السجون لتمكين الباحث من إعداد أطروحته، أم أن الأسوار ستظل حاجزاً أمام الطموح العلمي؟

المصدر مراسل الموقع
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق