فاجعة فاس.. انهيار يودي بحياة 9 مواطنين ويسائل فوضى الإعمار

حسيمة سيتيمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
فاجعة فاس.. انهيار يودي بحياة 9 مواطنين ويسائل فوضى الإعمار
بقلم: ريان الورياغلي

لم يكن فجر الخميس عادياً في حي جنان الجروندي بمنطقة عين النقبي بفاس؛ فبينما كان السكان يغطون في نوم عميق، تحول هدوء الليل إلى صدمة مرعبة عقب انهيار مبنى سكني على رؤوس قاطنيه، مخلفاً فاجعة إنسانية مؤلمة تركت أسئلة حارقة حول البنية التحتية والمراقبة الإعمارية.

تفاصيل الفاجعة وحصيلة الضحايا المروعة

بدأت القصة بسماع السكان لتصدعات قوية من جدران البناية السكنية المكونة من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية. في لحظات معدودة، تهاوى المبنى بالكامل ليتحول إلى ركام، مما أسفر في حصيلة رسمية محينة عن وفاة تسعة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.

وقد استنفرت الفاجعة مختلف الأجهزة بالمدينة؛ حيث هرعت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمنية إلى مكان الحادث لبدء عمليات التمشيط والإنقاذ المعقدة تحت الأنقاض، وتأمين المنطقة المحيطة لمنع انهيارات إضافية، ونقل الجرحى على وجه السرعة للمؤسسات الاستشفائية بفاس.

الرواية الرسمية: البناء غير المرخص تحت المجهر

وفي أول تعليق رسمي على الحادثة، صرح كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان، أديب بن إبراهيم، بأن المعطيات الأولية تؤكد أن السبب الرئيسي وراء هذا الانهيار المأساوي يعود إلى “البناء غير المرخص”، مشيراً إلى أن البناية تقع بنفوذ مقاطعة جنان الورد بفاس.

تساؤلات حارقة حول المراقبة والمسؤولية المشتركة

يطرح هذا الحادث الأليم، من جديد، أسئلة حارقة حول دور لجان المراقبة المحلية والشرطة الإدارية في رصد وتوقيف أوراش البناء العشوائي قبل وقوع الكارثة. يرى متتبعون للشأن المحلي أن الاكتفاء بتحميل المسؤولية لـ”البناء غير المرخص” بعد فوات الأوان لا يعفي الجهات الوصية من مسؤوليتها التقصيرية في حماية أرواح المواطنين ومراقبة جودة البناء في الأحياء الهامشية.

الخاتمة: حماية الأرواح قبل فوات الأوان

في ظل هذه الفاجعة الإنسانية التي هزت الرأي العام الوطني، يبقى السؤال مفتوحاً: هل ستشكل كارثة فاس نقطة تحول حقيقية لردع المخالفين وتفعيل لجان المراقبة الصارمة بشكل استباقي، أم أننا سننتظر مأساة أخرى لتكرار نفس التبريرات الإدارية الجاهزة؟

المصدر مراسل الموقع
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق