تفاصيل الحكم الابتدائي في قضية اعتداء تبرانت
أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة الحسيمة، الستار على ملف الاعتداء على إمام بالحسيمة الذي وقع بدوار علوان التابع لجماعة تبرانت. وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهم في هذه النازلة بعقوبة سالبة للحرية تصل إلى 20 سنة حبساً نافذاً، مع إلزامه بأداء غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم. وتعود فصول هذه القضية إلى أيام عيد الفطر الماضي، حينما تعرض فقيه مسجد دوار علوان لاعتداء جسدي شنيع أثناء إقامة صلاة الجمعة. الحادث الذي وقع أمام أنظار المصلين وفي مكان مخصص للعبادة، خلف حالة من الاستياء العارم وموجة من التضامن الواسع مع الضحية.
صدمة محلية وتفاعل مجتمعي
شكلت هذه الواقعة صدمة قوية لدى ساكنة جماعة تبرانت والمناطق المجاورة، خاصة وأن الاعتداء تزامن مع مناسبة دينية مقدسة وفي حرمة بيت من بيوت الله. وطالبت فعاليات مدنية وحقوقية منذ اللحظات الأولى بضرورة تطبيق أقصى العقوبات القانونية لضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكات التي تمس بالأمن الروحي للمواطنين. وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المحكمة تابعت الشخص المعني بتهم ثقيلة تتعلق بالاعتداء المباشر والمس بحرمة دور العبادة. وقد استند الحكم إلى خطورة الأفعال المرتكبة والظروف الزمكانية التي أحاطت بالواقعة، مما جعل القضاء يتجه نحو تشديد العقوبة لردع كل من تسول له نفسه انتهاك قدسية المساجد أو تهديد سلامة المصلين.
دلالات الحكم القضائي الصادر
يرى متتبعون للشأن القانوني بالحسيمة أن إدانة المتهم بـ 20 سنة حبساً نافذاً تعكس صرامة القضاء المغربي في التعامل مع القضايا التي تمس بالنظام العام والأمن الديني. ويأتي هذا الحكم ليؤكد على الحماية القانونية التي يتمتع بها القائمون على الشأن الديني أثناء أداء مهامهم. كما اعتبرت الساكنة المحلية أن صدور هذا القرار القضائي من شأنه أن يعيد الطمأنينة إلى نفوس المصلين في المنطقة، مؤكدين على ضرورة استحضار قيم التسامح والوقوف بحزم ضد كل أشكال العنف والاعتداء، بغض النظر عن الدوافع أو الأسباب.
















