محكمة الحسيمة تصدر أحكاماً صارمة في قضية زورق الفانتوم

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
محكمة الحسيمة تصدر أحكاماً صارمة في قضية زورق الفانتوم
بقلم: ريان الورياغلي

مواجهة حاسمة مع شبكات التهريب الدولي بسواحل الريف

في خطوة تعكس الحزم القضائي في مواجهة ظاهرة التهريب الدولي للممنوعات، أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمدينة الحسيمة أحكاماً صارمة قضت بإدانة أربعة متهمين على خلفية إحباط عملية تهريب ضخمة بسواحل الإقليم. وتأتي هذه الخطوة القضائية لتسلط الضوء مجدداً على التحديات الأمنية والاجتماعية التي تفرضها شبكات التهريب على المنطقة.

عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية ثقيلة لردع المخالفين

قضت هيئة المحكمة بمؤاخذة المتهمين الأربعة ومعاقبة كل واحد منهم بعشر سنوات حبساً نافذاً، وغرامة مالية نافذة قدرها عشرون ألف درهم مع تحميلهم الصائر تضامناً والإجبار في الأدنى. كما أمرت المحكمة بإتلاف كميات المخدرات المحجوزة وفقاً للمساطر القانونية المعمول بها.

أما على مستوى المطالب المدنية التي تقدمت بها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، فقد ألزمت المحكمة المدانين بأداء تعويض مالي تضامني ضخم بلغت قيمته 549,955.20 درهماً لفائدة الإدارة المعنية، مع مصادرة الزورق المطاطي السريع من نوع فانتوم لفائدة نفس الجهاز الحكومي.

صك اتهام ثقيل يطوق المتورطين في العملية

توبع المتهمون بصك اتهام ثقيل من طرف النيابة العامة المختصة، شمل تهماً تتعلق بالمشاركة في حيازة ونقل وترويج المواد المخدرة، والاتفاق الجماعي بهدف ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية، وتصدير ومحاولة تصدير مواد محظورة دون ترخيص رسمي من الجهات المختصة.

ولم تتوقف التهم عند هذا الحد، بل شملت أيضاً محاولة طمس معالم الجريمة وإتلاف أشياء من مكان الواقعة بغرض تضليل مجرى العدالة وعرقلة سير الأبحاث القضائية التي كانت تباشرها الأجهزة الأمنية المختصة فور إحباط العملية البحرية.

الأبعاد الاجتماعية والأمنية للمراقبة الساحلية بالمنطقة

تندرج هذه العملية الأمنية الناجحة التي قادتها عناصر البحرية الملكية بتاريخ التاسع والعشرين من ماي الماضي، في إطار الاستراتيجية الوطنية الشاملة لمحاربة الجريمة المنظمة العابرة للحدود وتجفيف منابع الدخل غير المشروع لشبكات التهريب. وتطرح هذه الواقعة من جديد أسئلة جوهرية حول الآثار الاجتماعية لانسياق الشباب وراء وعود الكسب السريع، وتبرز أهمية تعزيز البدائل التنموية لضمان حماية فئات المجتمع الهشة من السقوط في براثن هذه الشبكات المنظمة.

المصدر مراسل حسيمة سيتي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق