ارتفاع درجات الحرارة وفرض منطق الفوضى
مع حلول فصل الصيف واشتداد الإقبال على الشواطئ، يتحول شاطئ اسفيحة التابع للنفوذ الترابي لإقليم الحسيمة إلى إحدى الوجهات الأكثر استقطاباً للزوار والمصطافين. غير أن فرحة الاستجمام والهروب من حر الصيف سرعان ما تصطدم بواقع معقد يواجهه المواطنون عند مغادرة الشاطئ، حيث تحولت رحلة العودة إلى معاناة يومية بسبب طريقة اشتغال بعض سائقي سيارات الأجرة من الصنف الأول.
تسعيرات عشوائية وتجاهل للأسبقية
بحسب إفادات متطابقة استقتها الجريدة من عدد من المتضررين، فإن بعض سائقي التاكسيات يعمدون إلى فرض تسعيرات غير موحدة ومبالغ فيها، تختلف حسب قدرة الراكب على الدفع وحسب فترات الذروة. وقد سجل مواطنون وصول سعر الرحلة نحو مدينة إمزورن في بعض الأحيان إلى 25 درهماً للشخص الواحد، وهو مبلغ يتجاوز التعريفة المعمول بها ويشكل عبئاً مالياً إضافياً على الأسر والزوار.
ولم تتوقف الشكاوى عند حدود الارتفاع غير المبرر للتسعيرة، بل تعدتها إلى ممارسات يصفها الركاب بغير العادلة، مثل إعطاء أسبقية الركوب لمن يعرض دفع مبالغ أكبر، مع تجاهل طوابير الانتظار المشروعة، مما يتسبب في مشادات واحتكاكات متكررة بين الركاب والسائقين تخلق حالة من الاحتقان والاستياء.
الرواية التنظيمية وتغليب المصلحة العامة
وفي الوقت الذي يُرجع فيه بعض المهنيين هذا الارتفاع إلى الضغط الكثيف وازدياد حركة السير خلال الذروة الصيفية، يرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه المبررات لا تُسقط الواجب القانوني والأخلاقي المنظم لقطاع النقل العمومي؛ فالترخيص الاستغلالي يفرض احترام الشروط وتطبيق التعريفة المحددة من طرف السلطات الإقليمية دون اجتهادات فردية أضرت بالسياحة المحلية وسمعة المنطقة.
سؤال المراقبة وإنصاف المواطن
يطالب سكان المنطقة والزوار الجهات المختصة بتكثيف دوريات المراقبة خلال الموسم الصيفي، وإلزام جميع سائقي سيارات الأجرة بالتعريفة القانونية، مع إشهار لوحات تسعيرة أوقات الرحلات بمخرج الشاطئ لضمان شفافية الخدمة وتكافؤ الفرص. ويبقى السؤال المطروح: هل تتدخل الجهات المعنية لإعادة الانضباط لقطاع النقل بشاطئ اسفيحة، أم ستظل رحلة العودة محكومة بأساليب المزادات العشوائية؟



















