لوزان — أنهت محكمة التحكيم الرياضي في لوزان السويسرية جلسة استماع ماراثونية استمرت أكثر من خمس ساعات، للنظر في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي القاضي بتثبيت فوز المنتخب المغربي بلقب كأس إفريقيا للأمم، ليدخل الملف مرحلة المداولة القانونية قبل النطق بالحكم النهائي في غضون أيام أو أسابيع قليلة.
معركة الحجج واللوائح في أروقة لوزان
شهدت كواليس الجلسة السويسرية استعراض الطرفين دفوعاتهما المسطرية في ظل التزام صارم بالحياد من جانب الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حيث يرتكز الملف المغربي على نصوص تنظيمية قاطعة تدين مغادرة عناصر المنتخب السنغالي لأرضية الميدان قبل صافرة النهاية، وهي الواقعة التي تضع الفريق المنافس تحت طائلة العقوبات الصريحة للوائح المسابقات القارية.
«المغرب فاز بكأس إفريقيا عن جدارة واستحقاق قانونياً، والجامعة الملكية المغربية أحسنت التعامل مع المقتضيات التنظيمية للمسابقة واستثمرت مساطرها القانونية باحترافية كاملة للدفاع عن اللقب»
ولم تتأخر القراءات التحليلية في إبراز أن النزاعات الكروية الحديثة باتت تحسمها دقة تطبيق كراس الشروط والمساطر التأديبية بالقدر ذاته الذي تلعبه الأهداف فوق المستطيل الأخضر، مما يجعل سلامة الموقف المغربي منسجمة مع روح القوانين المعتمدة قارياً ودولياً.
سيناريوهات الترقب وحدود الاجتهاد القضائي
وفي المقابل، تتجه التقديرات الفنية إلى اعتماد مبدأ الحيطة في قراءة المآلات المحتملة، حيث تفرض طبيعة الملفات المعروضة على هيئة التحكيم مساحة واسعة للاجتهاد القانوني بالنظر إلى الطابع الاستثنائي لوقائع النهائي المثير للجدل، ما يجعل فرضيات الإلغاء أو التثبيت خاضعة لتفسير القضاة للنصوص المعتمدة.
وتستعد الجماهير الرياضية في البلدين لاستقبال الحكم النهائي المعلل الذي وعد به مسؤولو محكمة التحكيم لإنهاء حالة الانتظار الطويلة، في وقت يجمع فيه المتابعون على أن احترام منطوق الهيئة القضائية بلوزان سيمثل المحطة الختامية لواحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الكرة الإفريقية المعاصرة.



















