أعلنت اللجنة الوطنية المكلفة بعريضة العودة إلى الساعة القانونية (توقيت غرينيتش) عن توجهها نحو تعزيز جبهتها الميدانية من خلال دعوة مختلف الهيئات النقابية في المغرب لدعم مبادرتها المطلبية. وتأتي هذه الخطوة بالنظر إلى ما تحمله “الساعة الإضافية” من تداعيات اجتماعية واقتصادية تؤثر على سلامة فئات عريضة من الأجراء والعمال، معتبرة أن هذا الملف يتقاطع بشكل مباشر مع الأدوار التاريخية للنقابات في الدفاع عن حقوق الشغيلة وتحسين ظروف العمل.
الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تتبنى الملف المطلبي
في أولى خطواتها التنسيقية، وجهت اللجنة دعوتها الرسمية إلى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ملتمسة منها تبني الملف المطلبي القاضي بإلغاء الساعة الإضافية. ويهدف هذا التنسيق إلى تمكين المنسقين المعتمدين للعريضة من التواصل المباشر مع أعضاء المركزية النقابية وقواعدها العمالية، للمساهمة في عملية جمع التوقيعات الضرورية لرفع المطلب إلى الجهات المختصة وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
فاتح ماي.. محطة استراتيجية لجمع التوقيعات
أكد محسن الودواري، وكيل عريضة المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية، أن تخليد ذكرى عيد الشغل في فاتح ماي يشكل فرصة مواتية لجمع أكبر عدد من التوقيعات. وأوضح الودواري أن هذه المناسبة تتيح التواصل المباشر مع شريحة واسعة من المتضررين من نظام الساعة الحالية، مما يسهم في تيسير وتسريع العملية في فضاءات تحترم الضوابط التنظيمية والقانونية، مؤكداً أن فاتح ماي هو محطة للتعبير الجماعي المسؤول عن القضايا التي تهم الطبقة العاملة وصحتها الجسدية والنفسية.
تعبئة نقابية شاملة في مختلف المدن
من جانبه، أكد يونس فيراشين، نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، استجابة النقابة لتبني هذا الملف. وصرح فيراشين بأن الموضوع يهم ملايين المغاربة الذين يرفضون باستمرار الساعة الإضافية لما لها من تأثيرات على صحتهم وتوازنهم الاجتماعي. وأضاف أن النقابة تعتبر دعم العريضة واجباً نضالياً، حيث سيتم توسيع دائرة التوقيع وفتح قنوات التواصل مع العمال، بالإضافة إلى تعبئة الأجهزة المحلية للكونفدرالية في مختلف مدن المملكة لضمان إنجاح هذه المبادرة الوطنية.
الأبعاد الاجتماعية والصحية لمطلب العودة إلى غرينيتش
يرى مراقبون أن تحرك اللجنة الوطنية تجاه النقابات يمنح العريضة زخماً قوياً، خصوصاً وأن المبررات المرفوعة تركز على التوازن بين الحياة المهنية والأسرية. فالعديد من الدراسات والتقارير الميدانية تشير إلى أن نظام (GMT+1) يؤثر على إيقاع النوم والتركيز لدى الأجراء، فضلاً عن الصعوبات التي تواجه الأسر في مرافقة أبنائها إلى المدارس في فترات الصباح الباكر، مما يجعل من مطلب العودة إلى الساعة القانونية مطلباً شعبياً وعمالياً بامتياز.

















