الحسيمة — أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة، خلال جلستها الأخيرة، حكما قضائيا يقضي بإدانة شخص توبع في حالة اعتقال، وذلك على خلفية تورطه في ممارسة العنف النفسي ضد أصوله، وهي القضية التي استأثرت باهتمام واسع نظرا لخطورة الأفعال المنسوبة للمتهم وتكرارها في الأوساط الأسرية.
تفاصيل المتابعة القضائية
وتعود أطوار هذه القضية إلى ارتكاب المتهم لسلسلة من الأفعال الجرمية التي شكلت موضوع شكاية، حيث واجه المعني بالأمر تهما ثقيلة شملت العنف النفسي في حق امرأة والعنف النفسي في حق أحد الأصول، إلى جانب تهم تتعلق بالتهديد بارتكاب جناية، ومسك واستهلاك المخدرات في حالة العود، بالإضافة إلى إلحاق خسائر عمدية بمنقولات الغير.
وقد استندت المحكمة في قرارها إلى الأدلة والقرائن التي قدمتها النيابة العامة، والتي أكدت ثبوت الأفعال المنسوبة للمتهم من خلال تصريحات الضحية وتقارير الضابطة القضائية، مما جعل هيئة الحكم تقتنع بضرورة زجر هذه الممارسات التي تمس بقدسية الرابطة الأسرية والسكينة العامة داخل المجتمع.
منطوق الحكم والمآل القانوني
وبعد المداولة القانونية، قضت المحكمة ابتدائيا وحضوريا بمؤاخذة المتهم من أجل كافة التهم المنسوبة إليه ومعاقبته بـ سنتين حبسا نافذا، مع غرامة مالية نافذة قدرها 500 درهم، مع تحميله الصائر، وذلك في إطار جهود السلطات القضائية لردع العنف الأسري.
ويأتي هذا الحكم ليؤكد الصرامة التي تنهجها المحاكم المغربية، لا سيما في الحسيمة، في التعامل مع ملفات العنف النفسي والجسدي الذي يطال النساء والأصول، حيث تسعى الهيئات القضائية إلى تكريس سيادة القانون وتوفير الحماية القانونية الكافية للضحايا، ووضع حد للأفعال التي تنتهك حرمة المنازل وتزعزع استقرار الأفراد، خاصة في حالات العود التي تستوجب تشديد العقوبة القانونية لضمان عدم تكرار مثل هذه السلوكيات المنحرفة.



















