البرازيل تعبر في الرمق الأخير والباراغواي تطيح بألمانيا.. يوم درامي جديد في ثمن مونديال 2026

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
البرازيل تعبر في الرمق الأخير والباراغواي تطيح بألمانيا.. يوم درامي جديد في ثمن مونديال 2026
بقلم: ياسين المتوكل

شهدت منافسات دور الـ32 في كأس العالم 2026 يومًا حافلًا بالإثارة، بعدما حجزت البرازيل والباراغواي بطاقتي العبور إلى الدور ثمن النهائي، كلٌّ بطريقته، في مواجهتين حبستا الأنفاس حتى اللحظات الأخيرة. فالبرازيل انتزعت فوزًا قاتلًا على اليابان 2-1، بينما أطاحت الباراغواي بألمانيا بركلات الترجيح 4-3 بعد تعادل مثير استمر حتى نهاية الوقتين الأصلي والإضافي.

البرازيل تفك شفرة اليابان في الوقت القاتل

دخل المنتخب البرازيلي مباراته أمام اليابان وهو يدرك أن أي تهاون قد يكلفه غاليًا، خصوصًا أمام خصم منظم وسريع في التحول. ورغم السيطرة النسبية للسامبا في بعض فترات اللقاء، فإن اليابان كانت السبّاقة إلى التسجيل عبر كايشو سانو في الدقيقة 29، لتضع بطل العالم خمس مرات تحت ضغط حقيقي وتفرض عليه مطاردة النتيجة.

لكن البرازيل، بخبرتها الطويلة في المواعيد الكبرى، لم تفقد توازنها. ونجح كاسيميرو في إدراك التعادل في الدقيقة 56، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر ويفتح الباب أمام فصل أخير أكثر توترًا. ومع دخول الوقت بدل الضائع، بدا أن اللقاء يتجه نحو سيناريو أكثر تعقيدًا، قبل أن يظهر غابرييل مارتينلي في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، ويوقع هدف الفوز الثمين الذي منح البرازيل تأهلًا دراميًا إلى دور الثمن.

هذا الانتصار لم يكن مجرد عبور، بل كان اختبارًا حقيقيًا لشخصية المنتخب البرازيلي تحت الضغط، بعد أن أظهر قدرة على الصبر حتى اللحظة الأخيرة واستثمار خبرة نجومه في لحظة الحسم. وسيكون المنتخب البرازيلي في الدور المقبل على موعد مع الفائز من مواجهة كوت ديفوار والنرويج، في محطة قد تكون أكثر صعوبة وتعقيدًا.

الباراغواي تصدم ألمانيا وتخطف العبور

في المواجهة الأخرى، خطف منتخب الباراغواي بطاقة التأهل إلى ثمن النهائي بطريقة لا تقل درامية، بعدما أقصى ألمانيا بركلات الترجيح 4-3، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.
المباراة كانت متكافئة ومفتوحة على أكثر من سيناريو، إذ فشل كل طرف في حسمها خلال 120 دقيقة، ما نقلها إلى ركلات الترجيح حيث لعبت الأعصاب والخبرة النفسية الدور الأكبر في تحديد المصير.

البحرية الألمانية، المعتادة على الانضباط والصلابة في المواجهات الكبرى، وجدت نفسها هذه المرة أمام منتخب باراغوياني عنيد لم ينهَر تحت الضغط، بل عرف كيف يمدد الإيقاع ويصمد حتى المرحلة الحاسمة. وفي ركلات الترجيح، كانت الباراغواي أكثر هدوءًا ودقة، لتخرج منتصرة 4-3 وتكتب واحدة من أبرز مفاجآت هذا الدور.

هذا الفوز يمنح الباراغواي دفعة معنوية هائلة، لأن الإطاحة بمنتخب بحجم ألمانيا في مباراة إقصائية تعكس شخصية قوية وقدرة على التعامل مع اللحظات الحرجة، وهو ما قد يجعلها من المنتخبات التي لا يُستهان بها في الأدوار المقبلة.

يوم الإقصاء يبدأ بالإثارة

بهاتين النتيجتين، رسخت مباريات اليوم 29 يونيو 2026 حقيقة واحدة: لا مكان للهفوات في الأدوار الإقصائية، فالأسماء الكبيرة قد تعاني، والفرق الأقل ترشيحًا قادرة على قلب التوقعات متى امتلكت التنظيم والجرأة.
البرازيل تأهلت بالخبرة واللحظة الأخيرة، والباراغواي عبرت بالصلابة ورباطة الجأش، فيما دفع اليابان وألمانيا ثمن تفاصيل صغيرة في مواجهتين لا ترحم فيهما كرة القدم أحدًا.

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق