ملاعب القرب بالحسيمة: مشروع جديد يضع التهميش الرياضي تحت المجهر

ملاعب القرب بالحسيمة: أين ستُبنى المنشآت الرياضية الجديدة؟

حسيمة سيتي13 أبريل 2026آخر تحديث :
ملاعب القرب بالحسيمة: مشروع جديد يضع التهميش الرياضي تحت المجهر
بقلم: ريان الورياغلي

أطلقت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الحسيمة طلب عروض يتعلق بإنجاز الدراسات التقنية وتتبع أشغال بناء 16 ملعباً للقرب. هذا المشروع، الذي يأتي في سياق محاولات خجولة لتقليص الفوارق المجالية، يستهدف تعزيز البنيات التحتية الرياضية بمختلف الجماعات الترابية بالإقليم التي ظلت لسنوات تفتقر لأدنى شروط ممارسة الأنشطة الرياضية للشباب.

ويتساءل المواطن البسيط في القرى والمداشر عن نصيب هذه المشاريع من الجودة والاستدامة، خاصة وأن الإقليم شهد سابقاً تعثرات في مشاريع مماثلة. ويشمل العرض الحالي إعداد الدراسات اللازمة ومواكبة تنفيذ أشغال التهيئة وفق معايير تقنية، من بينها اعتماد أرضيات من العشب الاصطناعي، وهو ما يطرح تساؤلات حول آليات المراقبة لضمان عدم هدر المال العام في ملاعب قد تتحول إلى أطلال بعد شهور من تدشينها.

خريطة التوزيع: من مركز الحسيمة إلى الجماعات المنسية

يمتد توزيع هذه الملاعب ليشمل عدداً من الجماعات التي طالما عانت من غياب الفضاءات الترفيهية. وتضم القائمة كلاً من أربعاء تاوريرت، لوطا، إمربطن، بني أحمد إموكزن، بني بونصار، بني بوشيبت، وتغازوت. كما يشمل المشروع جماعات إزمورن، إمزورن، تمساوت، بني بوفراح، تارجيست، وسنادة.

وفي الوقت الذي يُنظر فيه إلى شمول جماعات مثل النكور، بني بوعياش، ومدينة الحسيمة ضمن البرنامج كخطوة لتعزيز العرض الرياضي، يبقى الرهان الحقيقي في المناطق القروية الوعرة. فهل ستكون هذه الملاعب ملاذاً حقيقياً للشباب أم مجرد أرقام في تقارير إدارية؟ الواقع في الريف يثبت أن الحجر لا يكفي وحده دون سياسات إدماج حقيقية تلامس احتياجات أبناء الفئات الهشة الذين يجدون أنفسهم أمام خيارات ضيقة بين البطالة والهجرة.

مفارقة التنمية وحقوق الشباب في الريف

يأتي هذا التوجه ليرمي ظاهرياً إلى توسيع العرض الرياضي، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصاً حاداً. ومع ذلك، يرى مراقبون محليون أن بناء الملاعب يجب أن يوازيه فتح باب الانخراط المجاني ومنع الخوصصة المستترة لهذه المرافق التي تُبنى من جيوب دافعي الضرائب.

إن إحداث ملاعب القرب بالحسيمة يجب ألا يكون غاية في حد ذاته، بل وسيلة لتعزيز التنمية الاجتماعية. فالمطلوب اليوم هو توفير بدائل ترفيهية محلية تحترم كرامة الشباب وتوفر لهم بيئة سليمة، بعيداً عن سياسات الواجهة التي تلمع الصور ولا تعالج عمق الأزمات الاجتماعية التي يتخبط فيها شباب الإقليم.

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق