كوت ديفوار تصعق كوراساو وتخطف العبور.. وألمانيا تسقط أمام الإكوادور في ختام ناري للمجموعة الخامسة

حسيمة سيتيمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
كوت ديفوار تصعق كوراساو وتخطف العبور.. وألمانيا تسقط أمام الإكوادور في ختام ناري للمجموعة الخامسة
بقلم: ياسين المتوكل

أسدل الستار على المجموعة الخامسة في كأس العالم 2026 على مشهد درامي جمع بين فرحة إيفوارية مستحقة وخسارة ألمانية مفاجئة، بعدما حسمت كوت ديفوار تأهلها إلى دور الـ32 بفوزها على كوراساو 2-0، بينما تلقت ألمانيا هزيمتها الأولى في البطولة أمام الإكوادور 2-1. وبهذه النتائج، واصلت كوت ديفوار والإكوادور مشوارهما، فيما خرج كوراساو من الباب الأخير في أول ظهور تاريخي له بالمونديال.

كوت ديفوار تحسم بطاقة التأهل

دخل منتخب كوت ديفوار مباراته أمام كوراساو بضغط واضح، لكنه لم يحتج أكثر من سبع دقائق ليفك شفرة اللقاء. فقد افتتح نيكولاس بيبي التسجيل مبكرًا، موقعًا أسرع هدف في تاريخ منتخب بلاده بكأس العالم، في لحظة منحت الإيفواريين أفضلية نفسية كبيرة ووضعت المنافس تحت ضغط متواصل.
ولم يكتف بيبي بذلك، بل عاد في الدقيقة 64 ليضيف الهدف الثاني، مؤكدًا حضوره الحاسم في واحدة من أهم مباريات كوت ديفوار في هذه النسخة. وبهذه الثنائية، دخل اللاعب تاريخ الكرة الإيفوارية المونديالية من أوسع أبوابه، بعدما التحق بصدارة هدافي المنتخب عبر التاريخ في كأس العالم، إلى جانب أسماء بارزة مثل ديديه دروجبا وأرونا ديندان وولفريد بوني وجيرفينيو.

هذا الفوز رفع رصيد كوت ديفوار إلى ست نقاط، لتحتل المركز الثاني في المجموعة الخامسة بفارق المواجهات المباشرة خلف ألمانيا، وتضمن عبورها إلى دور الـ32 بثقة أكبر وصورة تنافسية لافتة. كما أكد المنتخب الإيفواري أنه لا يعتمد فقط على الحماس، بل على جودة فردية قادرة على صنع الفارق في اللحظات الحاسمة.

ألمانيا تتلقى أول ضربة

في المباراة الأخرى التي جرت في التوقيت ذاته، تلقى المنتخب الألماني أول خسارة له في البطولة بعدما سقط أمام الإكوادور 2-1، في مواجهة بدأت بصدمة مبكرة وانتهت بإحباط واضح للماكينات.
فقد افتتح ليروي ساني التسجيل لألمانيا في الدقيقة الثانية، مانحًا فريقه انطلاقة مثالية بدت وكأنها ستقود إلى انتصار جديد، لكن الإكوادور ردت سريعًا عبر نيلسون أنغولو في الدقيقة التاسعة، ليعود التوازن إلى المواجهة مبكرًا. ومع دخول المباراة مراحلها الأخيرة، خطف غونزالو بلاتا هدف الفوز للإكوادور في الدقيقة 78، ليقلب النتيجة ويمنح منتخب بلاده انتصارًا ثمينًا.

ورغم هذه الخسارة، حافظت ألمانيا على صدارة المجموعة الخامسة برصيد ست نقاط، متقدمة على كوت ديفوار بفارق الأهداف والمواجهات المباشرة. لكن الهزيمة حملت معها رسالة إنذار واضحة، لأن المنتخب الألماني بدا أقل صلابة أمام فريق منظم وشرس في التحولات، وهو ما قد يفرض عليه مراجعة بعض التفاصيل قبل دخول الأدوار الإقصائية.

الإكوادور تبقي على الحلم

أما الإكوادور، فقد خرجت من الجولة الثالثة بأهم مكاسبها في البطولة حتى الآن، بعدما رفعت رصيدها إلى أربع نقاط واحتلت المركز الثالث، لتبقى في دائرة الأمل من أجل التأهل إلى دور الـ32 ضمن أفضل المنتخبات.
وجاء الفوز على ألمانيا ليؤكد أن المنتخب الإكوادوري ليس مجرد طرف في المجموعة، بل منافس قادر على قلب الحسابات متى امتلك الجرأة والانضباط، وهو ما منحه دفعة قوية معنويًا قبل معرفة مصيره النهائي.

في المقابل، ودّع كوراساو البطولة بنقطة واحدة فقط من أول مشاركة له في تاريخه، بعدما دفع ثمن البداية الصعبة وغياب النجاعة الهجومية في اللحظات التي كان فيها بحاجة إلى رد فعل أقوى. ومع ذلك، فإن ظهوره الأول في المونديال سيبقى محطة تاريخية، حتى وإن انتهى سريعًا من الناحية الحسابية.

مجموعة لا تعرف الهدوء

هكذا خرجت المجموعة الخامسة من دور المجموعات على إيقاع الإثارة حتى صافرة النهاية، بتأهل كوت ديفوار وألمانيا، وبقاء الإكوادور في منطقة الانتظار، وخروج كوراساو رسميًا.
لكن الأهم من النتائج ذاتها، هو ما حملته من رسائل: كوت ديفوار تملك لاعبًا قادرًا على صناعة الفارق مبكرًا وحسم المباريات الكبيرة، وألمانيا ليست بمنأى عن المفاجآت، والإكوادور أثبتت أنها لا تقف أمام الأسماء التاريخية، أما كوراساو فقد خرجت بشرف التجربة الأولى.

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق