توقيف علي لمرابط بمطار طنجة يثير تفاعلاً واسعاً ورسالة تضامن من ناصر الزفزافي

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
توقيف علي لمرابط بمطار طنجة يثير تفاعلاً واسعاً ورسالة تضامن من ناصر الزفزافي
بقلم: ريان الورياغلي

في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات والقلق في الأوساط الإعلامية والحقوقية، تداولت منصات التواصل الاجتماعي أنباء عن توقيف علي لمرابط، الصحفي الاستقصائي الريفي البارز، بمطار طنجة. ويأتي هذا التطور ليعيد إلى الواجهة نقاشاً قديماً متجدداً حول حدود حرية الرأي والتعبير والضمانات القانونية الممنوحة للصحفيين في ممارسة مهامهم.

تفاصيل واقعة التوقيف بمطار طنجة والجدل المستمر

تشير المعطيات المتوفرة إلى أن توقيف علي لمرابط جرى أثناء مروره عبر المراقبة الأمنية بمطار طنجة. وفور انتشار الخبر، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً من طرف نشطاء وإعلاميين، ربطوا بين هذا الإجراء والآراء النقدية التي يعبر عنها لمرابط بانتظام عبر قناته الخاصة على منصة يوتيوب، وكذا مقالاته الاستقصائية المنشورة في عدد من الصحف الإسبانية والفرنسية؛ حيث يُعرف بكونه أحد أبرز أعمدة صحافة التحقيق.

رسالة تضامن من خلف القضبان: ناصر الزفزافي يدعم لمرابط

وفي سياق ردود الفعل، بعث قائد حراك الريف المعتقل، ناصر الزفزافي، برسالة تضامنية عبر عائلته، يعبر فيها عن مساندته الكاملة للصحفي علي لمرابط عقب توقيفه. وأكد الزفزافي في رسالته على التزامه المبدئي بالدفاع عن حرية التعبير، مشدداً على رفضه القاطع لاستخدام الاعتقال أو التضييق كأداة للانتقام أو لتصفية الخصومات السياسية والشخصية.

كما دعا الزفزافي في ذات الرسالة إلى ضرورة التضامن الواسع مع كافة معتقلي الرأي، مطالباً الجميع بالترفع فوق الخلافات والضغائن الشخصية عندما تكون المبادئ الحقوقية الأساسية وحرية التعبير على المحك.

غياب التوضيحات الرسمية والأسئلة المعلقة

بينما يربط المتابعون هذا الإجراء بالنشاط الإعلامي للمرابط، يطرح هذا التطور أسئلة جوهرية حول طبيعة الإجراءات القانونية المتخذة. وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي بلاغ رسمي من الجهات الأمنية أو القضائية يوضح الأسباب القانونية الكامنة وراء هذا التوقيف، وما إذا كان يتعلق بإجراء إداري روتيني أم بمسطرة قضائية جارية.

إن غياب التوضيحات السريعة يساهم في اتساع رقعة التأويلات، ويعزز المخاوف لدى المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية التي تطالب باستمرار بتوفير بيئة آمنة وحرة للعمل الصحفي دون تضييق أو ملاحقات.

أبعاد حقوقية وإنسانية

توضح الوقائع الميدانية أن التناسب بين الإجراءات الأمنية وحماية الحقوق الدستورية يظل المحك الحقيقي لسيادة القانون. ويرى مراقبون أن استهداف الأقلام الحرة وصحافة التحقيق لا يخدم المصلحة العامة، بل يزيد من تراجع تصنيف البلاد في مؤشرات حرية الصحافة العالمية.

وتظل الخاتمة مفتوحة على تساؤل جوهري: هل تشكل واقعة توقيف علي لمرابط مؤشراً على مرحلة جديدة من التضييق على الأصوات المنتقدة، أم أن الأمر لا يعدو كونه إجراءً عابراً سيتم توضيحه قانونياً في القريب العاجل؟

المصدر متابعات - حسيمة سيتي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق