بعد محطة 23 شتنبر.. العدالة والتنمية يعود للمعارضة ويدق ناقوس الخطر بشأن الخروقات الانتخابية

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
بعد محطة 23 شتنبر.. العدالة والتنمية يعود للمعارضة ويدق ناقوس الخطر بشأن الخروقات الانتخابية
بقلم: رشيد البراني

أعلن حزب العدالة والتنمية، في دورة استثنائية لمجلسه الوطني بوزنيقة، دخوله رسمياً صفوف المعارضة البرلمانية برصيد 54 مقعداً، مسجلاً طعوناً قانونية ضد خروقات شابت اقتراع 23 شتنبر 2026، ومبدياً قلقه العميق حيال أدنى نسبة مشاركة شعبية منذ عام 2007.\n\n

وفي محطة تنظيمية حاسمة تلت الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، صادق المجلس الوطني للإسلاميين الديمقراطيين بإجماع الحاضرين على خيار الاصطفاف المعارض، مستنداً إلى حصيلة أفرزت مضاعفة الرصيد النيابي بأكثر من أربع مرات واستعادة الحضور بالمدن الكبرى، إلى جانب تسجيل اختراقات نوعية في العالم القروي. وشدد الحزب على أن هذه النتائج تمثل رداً عملياً على محاولات تهميشه، ودليلاً على تجدد الثقة الشعبية في خطابه السياسي.\n\n

خروقات انتخابية وطعون قضائية مرتقبة

\n\n

غير أن النشوة بالنتائج لم تُنسِ قيادة الحزب رصدها لما وصفته بـالخروقات الجسيمة التي همت مراحل التصويت والفرز وإعلان النتائج. وأكد البيان الختامي للدورة، التي ترأس أشغالها جامع المعتصم، أن الاستعمال الكثيف للمال الحرام، وحالات الارتباك والامتناع عن تسليم المحاضر في بعض الدوائر، تشكل تهديداً مباشراً لنزاهة العملية الديمقراطية والتماسك الاجتماعي. وأمام هذه التجاوزات، أعلن الحزب عزمه اللجوء إلى السلطة القضائية وتقديم طعون دستورية، مصحوباً ذلك بدعوة ملحة لإصلاح عميق للنظام الانتخابي يشمل مراجعة اللوائح والقاسم الانتخابي واعتماد عتبة جديدة.\n\n

أزمة العزوف وأداء الحكومة في قفص الاتهام

\n\n

ولم يغفل المجلس الوطني الوقوف عند الأرقام المقلقة لنسب المشاركة، معتبراً إياها الأدنى منذ عقدين، ومحُمّلاً المسؤولية لتبخيس العمل السياسي، والأداء المرتبك للحكومة الحالية، والترحال الانتخابي الكثيف بين أحزاب الأغلبية. وفي هذا السياق، انتقد الأمين العام عبد الإله ابن كيران عزوف المواطنين عن صناديق الاقتراع، معتبراً إياه قراراً خاطئاً لا يخدم مصلحة الوطن، بينما نوه في الوقت ذاته بالحملات النظيفة التي خاضها مرشحو الحزب في مواجهة التحديات الميدانية.\n\n

رهانات المعارضة وتحديات المرحلة المقبلة

\n\n

وبهذا القرار الحاسم، يفتتح العدالة والتنمية فصلاً جديداً من العمل البرلماني، مؤكداً استمراره في أدواره الرقابية والترافعية ضد قضايا الفساد وتضارب المصالح. وبين طموح تعزيز الدينامية النضالية استعداداً للاستحقاقات الجهوية والجماعية المقبلة، وضرورة استعادة الثقة المفقودة بين المواطن والمؤسسات، يضع الحزب نفسه أمام اختبار حقيقي لإثبات جدوى المعارضة المؤسساتية في المشهد السياسي المغربي الراهن.

المصدر بلاغ رسمي للحزب ومتابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق