ارتفع عدد المهاجرين الذين عُثر على جثثهم في سواحل مدينة سبتة خلال سنة 2026 إلى 71 شخصًا، وفق معطيات جمعتها وكالة أوروبا بريس. وتأتي الحصيلة بعد انتشال 41 جثة منذ بداية موجة العبور الأخيرة، لتضاف إلى 30 حالة وفاة كانت قد سُجلت في وقت سابق من العام.
41 وفاة خلال موجة العبور الأخيرة
أكدت مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة العثور على 41 جثمانًا منذ بدء التدفق الأخير للمهاجرين من الجانب المغربي، في سياق عمليات عبور جرت سباحة أو بمحاذاة الحواجز البحرية.
وكانت حصيلة سابقة قد تحدثت عن 24 وفاة، قبل أن تتواصل عمليات التمشيط والانتشال في المياه القريبة من منطقة تراخال، ما رفع العدد تدريجيًا خلال الساعات التالية.
ولا تعني حصيلة 71 بالضرورة أن جميع الوفيات وقعت خلال يومي التدفق الجماعي الأخيرين؛ فهي تشمل 30 جثمانًا عُثر عليها قبل هذه الأزمة خلال العام الجاري، إلى جانب 41 وفاة مرتبطة بالموجة الأخيرة، بحسب المعطيات المتداولة عن أوروبا بريس.
كارثة إنسانية تتجاوز الأرقام
خلف الأرقام تتكشف مأساة إنسانية ثقيلة: أشخاص، وبينهم شباب وقاصرون، خاطروا بحياتهم في البحر أو قرب الحواجز الحدودية أملاً في الوصول إلى الضفة الأخرى. ويجري التعامل مع الجثامين التي انتُشلت عبر الإجراءات القانونية والطبية اللازمة لتحديد الهوية وأسباب الوفاة، في وقت لم تستبعد فيه السلطات ارتفاع الحصيلة مع استمرار البحث.
وقد تحولت سبتة في الأيام الأخيرة إلى مسرح ضغط إنساني وأمني كبير، بعد تسجيل تدفق واسع للمهاجرين عبر البحر والحدود البرية، وسط صعوبات في الاستقبال والإيواء وتعبئة أمنية وعسكرية إسبانية استثنائية.
اتفاق لإعادة الوافدين
بالتوازي مع استمرار تداعيات المأساة، أعلنت مدريد والرباط تعزيز التنسيق بهدف وقف موجة العبور وتسريع إعادة الأشخاص الذين دخلوا إلى سبتة بصورة غير نظامية.
لكن ارتفاع عدد الضحايا يضع الطرفين أمام سؤال لا يمكن أن تجيب عنه الإجراءات الأمنية وحدها: كيف يمكن منع تكرار عبور يضع حياة البشر، خصوصًا القاصرين والفئات الهشة، في مواجهة مباشرة مع البحر؟



















