في لحظة نادرة من الوفاء الإنساني، وجه معتقلو حراك الريف بسجن طنجة 2 رسالة شكر وامتنان إلى النساء الحرائر المشاركات في قافلة التضامن التي حلت بالحسيمة، معتبرين هذه المبادرة أكثر من مجرد زيارة عابرة، بل فعلًا أخلاقيًا عميقًا أعاد الاعتبار لمعنى التضامن الحقيقي.
وقال المعتقلون، في رسالتهم، إن وصول هؤلاء النساء إلى الحسيمة لم يكن مجرد حضور رمزي، بل كان وقوفًا صادقًا إلى جانب أمهات المعتقلين، ومشاركة فعلية في بعض من وجعهن وصبرهن الطويل. وأضافوا أن القافلة حملت معها رسالة وفاء وإنسانية، وأكدت أن الضمير الحر ما يزال حيًا، وأن قيم الكرامة والمحبة والتآزر لا تزال قادرة على مواجهة سنوات الألم والغياب.
وأبرزت الرسالة أن ما قامت به المشاركات يتجاوز حدود التعاطف اللفظي، ليبلغ مرتبة الحضور الميداني والمواساة الصادقة، وهو ما منح الأمهات شعورًا بأنهن لسن وحدهن في هذا الامتحان القاسي، وأن معاناتهن لا تزال تجد من يصغي إليها ويحملها بصدق وإخلاص.
وأكد المعتقلون أن هذه القافلة النسائية ستظل صفحة مشرقة في ذاكرة الوفاء لقضيتهم، ودليلًا على أن القضايا العادلة قد تطول محنتها، لكنها لا تفقد أنصارها ما دام هناك أحرار وحرائر يحيطونها بالرعاية والدعم والمحبة. واعتبروا أن التضامن الحقيقي ليس موقفًا عابرًا، بل التزام أخلاقي يترجم نفسه في الفعل والوقوف إلى جانب المظلومين.
واختتمت الرسالة بكلمات شكر مؤثرة إلى كل المشاركات في القافلة، مع تحية خاصة إلى صمود الأمهات، وتأكيد على مطلب الحرية للمعتقلين، والكرامة لكل من يجعل من التضامن موقفًا لا ينساه الزمن.














