في مشهد سياسي نادر يعيد الاعتبار لأخلاقيات الممارسة العمومية، خرجت القيادية بحزب العدالة والتنمية والبرلمانية السابقة سعاد شيخي، بتوضيح حاسم من مدينة الحسيمة ترفض فيه الاستهداف المنهجي وحملات التضليل التي طالت الوزيرة المنتدبة فاطمة السعدي، في خطوة تؤكد أن الاختلاف الأيديولوجي لا يجب أن يفسد مبادئ الإنصاف والمسؤولية الأخلاقية أمام الرأي العام.\n\n
تجاوز الخنادق الحزبية نصرة للحقائق
\n
لم تتردد سعاد شيخي، رغم التباين السياسي المعروف مع حزب الأصالة والمعاصرة الذي تنتمي إليه فاطمة السعدي، في كسر صمت الكواليس الحزبية وإعلان التضامن الصريح مع زميلة الأمس في المجالس المنتخبة.\n
وجاء هذا الموقف الميداني ليفند ما راج مؤخراً من شائعات مغرضة حول متابعات قضائية مزعومة أو أحكام صادرة بتهمة الترامي على ملك الغير، وهو ما اعتبرته الفاعلة السياسية محاولة مقصودة للركوب على الأحداث وتحريف الحقائق الثابتة التي يعرفها القاصي والداني في إقليم الحسيمة.\n\n
وقائع التدبير المحلي في مهب الشائعات
\n
توضيحات البرلمانية السابقة استندت إلى الذاكرة المؤسساتية للمدينة، مذكرة بأن الفترة التي تولت خلالها فاطمة السعدي رئاسة المجلس البلدي للحسيمة اتسمت بقرارات إدارية صرفة مرتبطة بتطبيق القانون وتحرير الملك العمومي، لا بملفات شخصية أو شبهات فساد كما روجت لذلك بعض المنصات.\n
وقد وضعت هذه الخلاصات إيضاحاً مباشراً أمام المهتمين بالشأن المحلي، مبرزة أن الخلط المتعمد بين تنفيذ القرارات الإدارية والتهم الجنائية يعكس قصوراً في التعاطي الإعلامي ويغذي مناخاً من التسرع والتهويل المجاني.\n\n
دعوة للتعقل وحماية المؤسسات من التشويش
\n
وفي ختام هذا الخروج الإعلامي، وجهت سعاد شيخي نداءً صريحاً لوسائل الإعلام والفاعلين في المشهد العام بضرورة تحري الدقة والالتزام بأخلاقيات المهنة، بدل الانسياق وراء العناوين المضللة التي تسيء للعمل السياسي برمته.\n
ويبقى هذا الترافع الأخلاقي تذكيراً دائمًا بأن حماية الحياة الخاصة للمسؤولين ونزاهة التدبير العمومية من حملات التشهير هما مسؤولية جماعية تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة، لترسيخ مناخ ديمقراطي يعلي من شأن الحقيقة ويحترم المجهودات المؤسساتية.


















