حريق غابات لابيسبال يستنفر السلطات الإسبانية
شهدت مقاطعة جيرونا الإسبانية كارثة بيئية مروعة إثر اندلاع حريق غابات لابيسبال ديمبوردا، الذي التهم حتى الآن أكثر من 2300 هكتار من المساحات الغابوية المحمية في كتلة ليس غافاريس الجبلية، وسط مخاوف من تمدد النيران نحو مناطق سياحية مكتظة في كوستا برافا.
شرارة طائشة تطلق الكارثة وتؤدي للاعتقال
أفادت التحقيقات الأولية بأن الحريق الضخم بدأ بشرارة تطايرت من آلة قص كهربائية كان يستخدمها أحد العمال بورشة صيانة بمحاذاة الطريق الرابط بين لابيسبال وكالونغي. وتفاعلت النيران بسرعة مع الظروف الجوية والغطاء النباتي الجاف. وبناءً على ذلك، قامت مصالح الشرطة الكتالونية باعتقال العامل المتسبب لخرقه قوانين منع استخدام هذه الآلات في فترات الجفاف الشديد.
غابات غافاريس.. مخزن بارود طبيعي لم يشتعل منذ عقود
أوضح مسؤولو الإطفاء أن ما جعل السيطرة على حريق غابات لابيسبال أمرًا بالغ الصعوبة هو تراكم كميات هائلة من الأخشاب الجافة والأشجار المتساقطة منذ عواصف ثلجية ورياح تعود لعام 2010. هذا الإهمال الطويل في الإدارة الغابوية حوّل المنطقة المحمية الممتدة على 28 ألف هكتار إلى ما يشبه مخزن بارود سريع الاشتعال، غطته رياح الترامونتانة القوية بدفعة انتشار سريعة ومفاجئة.
محاصرة الآلاف وإجلاء منشآت حساسة
فرضت السلطات إجراءات حجر احترازي على ما يقارب 10 آلاف مواطن في بلدات مختلفة مثل كالونغي وبلاخا دارو ولابيسبال لضمان سلامتهم من الدخان الكثيف والنيران الزاحفة. كما طالت الإجراءات دار حضانة صيفية تضم 150 طفلاً حوصروا داخل مبنى ريفي آمن في لابيسبال، في حين جرى إخلاء مجمع سكني واحد بالكامل كإجراء وقائي عاجل.



















