حقق المعتقل السياسي ناصر الزفزافي معدل 15,71 في نتائج الأسدس الثالث من شعبة القانون بكلية الحقوق بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، في مسار أكاديمي يضيف صفحة جديدة إلى قصة الصبر والإصرار التي يكتبها من خلف القضبان.
ولم يكن هذا التفوق الدراسي مجرد رقم في سجل النتائج، بل إشارة رمزية إلى أن الكرامة يمكن أن تتحول إلى مشروع مقاومة هادئة، وأن العلم قد يصبح وسيلة أخرى للثبات في وجه القيد.
ويأتي هذا النجاح بعد مسار دراسي متواصل داخل المؤسسة السجنية، بدأ بحصوله على شهادة الباكالوريا من داخل السجن، ثم التحاقه بكلية الحقوق، ليواصل متابعة دراسته الجامعية رغم ظروف الاعتقال.
وفي الوعي العام، يُقرأ هذا التفوق كرسالة أمل تتجاوز حدود النتيجة الجامعية، وتمنح لعائلة الزفزافي وعموم المتعاطفين مع ملفه لحظة فرح صغيرة داخل سياق طويل من الانتظار.
هنيئًا لناصر بهذا النجاح المستحق، وهنيئًا لكل من ما زال يؤمن بأن الصمود لا يلغيه السجن، وأن الأمل قد يبدأ أحيانًا من ورقة امتحان.



















