4 من كل 10 إصابات بالسرطان حول العالم كان يمكن تجنبها!

حسيمة سيتيمنذ ساعتينآخر تحديث :
4 من كل 10 إصابات بالسرطان حول العالم كان يمكن تجنبها!
بقلم: المهدي بنمنصور

الوقاية من السرطان: مفتاح النجاة في دراسة عالمية حديثة

أفادت دراسة تحليلية واسعة النطاق نُشرت في مجلة “Nature Medicine” المرموقة بتاريخ 4 فبراير 2026، أن ما يقرب من 40% من حالات السرطان المشخصة عالمياً تعود إلى عوامل خطر يمكن تعديلها وتجنبها. وتأتي أهمية هذه الدراسة من كونها شملت 185 دولة وقامت بتحليل 36 نوعاً مختلفاً من الأورام، لتؤكد أن الوقاية من السرطان ليست مجرد خيار، بل هي ضرورة ملحة لحماية المجتمعات. وأوضح الباحثون في تقريرهم المفصل أن “خط الدفاع الأول” ضد هذا المرض الفتاك لا يكمن فقط في التجهيزات الطبية المعقدة أو المستشفيات الحديثة، بل يبدأ من السلوكيات اليومية البسيطة. وتعتبر الوقاية من السرطان من خلال تغيير نمط العيش هي الاستراتيجية الأقل تكلفة والأكثر فعالية على المدى الطويل، خاصة في ظل تزايد تكاليف العلاج عالمياً.

عوامل خطر يمكن السيطرة عليها

كشفت المعطيات أن استهلاك التبغ والكحول، إلى جانب بعض أنواع العدوى الفيروسية التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، تتصدر قائمة العوامل المسببة التي يمكن التحكم فيها. إن التركيز على الوقاية من السرطان عبر مكافحة التدخين وتقنين السلوكيات الصحية يقلل بشكل مباشر من العبء الملقى على عاتق المنظومات الصحية، لا سيما في المناطق التي تعاني من نقص في الموارد العلاجية المتقدمة. كما شددت الدراسة على أن بعض الالتهابات والعدوى الفيروسية، التي كانت تتسبب في ملايين الإصابات، بات من الممكن مواجهتها عبر برامج التطعيم الوطنية. وهذا ما يعزز فكرة أن الوقاية من السرطان تبدأ من سياسات الصحة العامة التي تستهدف الفئات الهشة والمناطق الأقل حظاً في الحصول على الرعاية الطبية.

الاستثمار في الوقاية بدل العلاج

يسلط هذا الاكتشاف الطبي الضوء على الحاجة الماسة لتعزيز استراتيجيات الوقاية من السرطان، مثل توسيع برامج التطعيم والتوعية البيئية. وتُعد هذه الخطوات الحل الأكثر جدوى وفعالية، خاصة في الدول التي تفتقر إلى المرافق العلاجية المتطورة، حيث يمثل الكشف المبكر والوقاية صمام الأمان الوحيد للمواطنين البسطاء. وفي الختام، يرى الخبراء أن نتائج هذه الدراسة تضع مسؤولية مضاعفة على عاتق الحكومات ومنظمات المجتمع المدني لنشر ثقافة الوعي الصحي. إن الالتزام ببروتوكولات الوقاية من السرطان هو السبيل الأمثل للحد من العبء العالمي المتزايد للمرض، وضمان مستقبل صحي للأجيال القادمة بعيداً عن معاناة العلاجات الكيميائية والجراحية المرهقة.

المصدر مجلة Nature Medicine
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق