منظومة Barak-MX المغرب: كشف خبايا تسلم صواريخ الكيان في ظل تساؤلات شعبية

حسيمة سيتيمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
منظومة Barak-MX المغرب: كشف خبايا تسلم صواريخ الكيان في ظل تساؤلات شعبية
بقلم: المهدي بنمنصور

أفاد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) بأن المغرب قد استكمل فعلياً تسلم منظومة Barak-MX المغربية المتطورة، وهي الصفقة التي تمت مع شركة الصناعات الجوية التابعة للكيان الصهيوني (IAI). وتأتي هذه الخطوة في وقت تتصاعد فيه التساؤلات بين المواطنين حول توجيه ميزانيات ضخمة ناهزت 500 مليون دولار نحو التسلح، بينما تعاني فئات عريضة من غلاء المعيشة وضعف الخدمات الأساسية.

تفاصيل تقنية وتكلفة مالية باهظة

تتضمن الصفقة التي تم توقيعها سنة 2022، تسليم 225 صاروخاً اعتراضياً من طراز “Barak-LRAD”. وتتميز هذه المنظومة، حسب المعطيات التقنية، بقدرتها على العمل ضمن بنية شبكية تربط بين أجهزة الرصد ومنصات الإطلاق. وبينما يتم الترويج لهذه التكنولوجيا كقفزة نوعية، يرى مراقبون أن تكلفة 500 مليون دولار تضع ثقلاً كبيراً على الميزانية العامة، في مفارقة صارخة بين حجم الإنفاق العسكري والواقع الاجتماعي المرير الذي يعيشه المواطن المغربي البسيط.

ارتهان للكيان الصهيوني وسرعة مريبة في التنفيذ

ما يثير الانتباه في تقرير (SIPRI) هو الوتيرة السريعة لتنفيذ العقد، حيث تم استكماله بالكامل خلال سنة 2025. هذا التسارع في التوريد من طرف الكيان الصهيوني يطرح تساؤلات حول طبيعة التحالفات الجديدة ومدى ارتهان السيادة الدفاعية لجهة تحتل الأراضي العربية وتمارس أبشع أنواع القمع ضد المستضعفين. إن إدماج تكنولوجيا الكيان في هيكلة الدفاع الجوي المغربي لا يعد مجرد إجراء تقني، بل هو اختيار سياسي يثير جدلاً واسعاً في الشارع المغربي الذي يرفض في مجمله التطبيع العسكري مع الاحتلال.

مدى الصواريخ والقدرات الاعتراضية

تعتمد صواريخ “Barak-LRAD” على تكنولوجيا الدفع المزدوج وتصل لمدى 70 كيلومتراً. وتهدف هذه المنظومة إلى اعتراض المقاتلات والطائرات المسيرة وصواريخ كروز. ومع ذلك، يظل التساؤل قائماً حول الجدوى الاستراتيجية بعيدة المدى لهذه الصفقات، في ظل غياب سياسة تصنيع محلي حقيقية تخفف من تبعية الدولة للخارج، وتخلق فرص عمل للشباب المغربي المعطل الذي يرى الملايين تضخ في خزائن شركات السلاح الأجنبية والصهيونية.

بناء منظومة متعددة الطبقات أم استنزاف للموارد؟

يسعى المغرب، وفقاً للتوجهات الحالية، إلى بناء منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات. ولكن، في ظل التحولات الإقليمية، يتساءل الشارع: هل تعزيز القدرات الدفاعية يجب أن يمر حتماً عبر صفقات مثيرة للجدل مع الكيان الصهيوني؟ وهل سينعكس هذا “التطور” على أمن المواطن اليومي في مواجهة الفقر والتهميش؟ إن تكديس السلاح، مهما بلغت تطوره، لا يمكن أن يعوض الحاجة الماسة إلى عدالة اجتماعية وتنمية حقيقية تشمل كافة ربوع الوطن، من الريف إلى سوس.

المصدر متابعات - معهد SIPRI
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق