كاتب وصحفي إماراتي: الإمارات وحدها تخوض حربا ضد إيران، دفاعا عن العرب، ولن تسمح لطهران بالسيطرة على مضيق هرمز

كاتب وصحفي إماراتي: الإمارات وحدها تخوض حربا ضد إيران، دفاعا عن العرب، ولن تسمح لطهران بالسيطرة على مضيق هرمز
حسيمة سيتي2 أبريل 2026آخر تحديث : منذ أسبوع واحد
بقلم: المهدي بنمنصور

عنتريات تويترية في مواجهة الواقع المر

خرج علينا مؤخراً الكاتب أمجد طه بتصريحات لا تخرج إلا من مخيلة كاتب قصص خيالية، مدعياً أن الإمارات العربية المتحدة تخوض بمفردها حرباً ضروساً ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية دفاعاً عن العرب. بالإضافة إلى ذلك، أكد هذا ‘الجهبذ’ أن بلاده لن تسمح لطهران بالسيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي، وكأننا في فيلم سينمائي من إنتاج هوليوود يصور البطل الذي يهزم الجيوش بلمحة بصر، بينما الواقع الجيوسياسي يضحك بمرارة من هذه العنتريات التي لا تسمن ولا تغني من جوع. من المثير للسخرية أن يتحدث أمجد طه عن مواجهة إيران وحيداً، في وقت نرى فيه المنطقة تغلي بصراعات تتطلب تكاتفاً حقيقياً وليس مجرد تغريدات ومقالات للاستهلاك المحلي. بناءً على ذلك، يتساءل المواطن العربي البسيط: أين كانت هذه القوة العظمى المزعومة حينما كان الكيان الصهيوني يعبث بأمن المنطقة واستقرارها؟ في المقابل، نجد أن التنسيق مع القوى الإمبريالية يسير على قدم وساق، مما يجعل من حديث البطولة المنفردة مجرد نكتة سمجة في صالونات السياسة الدولية.

مضيق هرمز والتبعية الجيوسياسية

إن ادعاء حماية مضيق هرمز يتطلب ما هو أكثر من الحبر على الورق. بناءً على ذلك، نجد أن تصوير إيران دائماً كـ ‘بعبع’ يأتي لتبرير الارتماء في أحضان الاحتلال الصهيوني، وهي مفارقة صارخة تجعل من القلم الصحفي مجرد أداة لتلميع السياسات الفاشلة التي لا تخدم سوى أعداء الأمة. في المقابل، يرى المواطن البسيط في الحسيمة والريف وكل الوطن العربي أن العدو الحقيقي هو من يسرق الثروات ويحاصر الحريات. من جهة أخرى، يبدو أن الذاكرة قصيرة جداً عند هؤلاء الكتاب؛ ففي الوقت الذي تُبنى فيه ناطحات السحاب، تُهدم كرامة الشعوب عبر اتفاقيات مشبوهة. بالإضافة إلى ذلك، فإن السردية التي يحاول أمجد طه ترويجها تتجاهل حقيقة أن القوى الاستعمارية هي من تحرك خيوط اللعبة في الخليج، حيث لا يمكن لأي طرف أن يدعي الاستقلالية التامة في قراراته السيادية بينما القواعد الأجنبية تملأ الأرض.

بين المواطن البسيط وطبول الحرب الوهمية

في الوقت نفسه، يعاني المواطن العربي من تهميش وغلاء معيشة، بينما ينشغل هؤلاء الكتاب بصناعة أعداء وهميين وصراعات دون كيشوتية. بناءً على ذلك، نجد أن لغة أمجد طه تفتقر تماماً للمصداقية عند ميزان الشعوب المستضعفة التي ترى في المقاومة السيادية حقاً مشروعاً لا يقرره من يجلسون في مكاتبهم المكيفة بعيداً عن غبار المعارك الحقيقية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الحديث عن الدفاع عن العرب يبدو مضحكاً إذا صدر ممن طعنوا القضية الفلسطينية في الظهر عبر اتفاقيات التطبيع المخزية مع الكيان الصهيوني. في المقابل، تظل البوصلة الشعبية موجهة نحو القدس ونحو التحرر من التبعية الإمبريالية. بناءً على ذلك، فإن الشعوب لا تنساق وراء السراب الذي يحاول الإعلام الموجه رسمه في مخيلة العوام.

خاتمة: هل هي حرب أم استعراض؟

إن ما كتبه أمجد طه ليس إلا محاولة بائسة لرفع المعنويات في ظل وضع إقليمي متأزم. في المقابل، تظل الحقيقة واضحة كأشعة الشمس في الحسيمة؛ فالشعوب تعرف من يدافع عنها ومن يبيع قضاياها في أسواق النخاسة الدولية. بناءً على ذلك، سيبقى مضيق هرمز وغيره من النقاط الاستراتيجية ساحة لصراع السيادات، وليس مسرحاً لمسرحيات الهواة التي يكتبها مطبلون يحلمون ببطولات من ورق في زمن لم يعد فيه للورق قيمة أمام دماء الشهداء وصمود المقاومين ضد الهيمنة الإمبريالية والصهيونية.

المصدر متابعات - حسيمة سيتي
رابط مختصر

من هنا يبدأ الخبر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق