غلاء الأسماك بالحسيمة.. حين يصبح ‘سمك الفقراء’ حلماً بعيد المنال في مدينة البحر

حسيمة سيتي19 فبراير 2026آخر تحديث :
غلاء الأسماك بالحسيمة

حين يصبح البحر مقبرة للأحلام

لا صوت يعلو اليوم في مداشر تمسمان وإقليم الدريوش فوق صوت البكاء والنحيب. عائلات تنتظر خبراً، أي خبر، عن أبنائها الذين انقطعت آثارهم منذ ثلاثة أيام بعد إبحارهم من إحدى النقاط الساحلية. إنها قصة تتكرر، ووجع لا يريد أن ينتهي، يذكرنا بفشل السياسات التنموية في احتواء طموح الشباب.

لماذا يهرب شبابنا؟

في اعتقادي، السؤال ليس ‘كيف سافروا؟’ بل ‘لماذا لم يجدوا سبباً للبقاء؟’. غياب فرص الشغل، وانسداد الأفق، وشعور التهميش، كلها دوافع تجعل من أمواج المتوسط الهائجة أرحم من ركود الواقع. إنها صرخة يأس موجهة لكل من يهمه الأمر، فخسارة الأرواح هي أغلى ثمن ندفعه.

الريف ينزف بصمت

ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة ما لم يتغير الواقع المرير. نحن لا نتحدث عن أرقام أو إحصائيات، بل عن أمهات مفجوعات وآباء هدّهم الانتظار. من حق هؤلاء الشباب أن يحلموا بكرامة فوق أرضهم، لا أن يبحثوا عنها في قيعان البحار.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة