غارات أمريكية وترامب يهدد إيران بتدمير حضارتها الليلة

حسيمة سيتيمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
غارات أمريكية وترامب يهدد إيران بتدمير حضارتها الليلة
المهدي بنمنصور

تتجه الأنظار الليلة إلى منطقة الشرق الأوسط مع تصاعد تهديدات ترامب لإيران، حيث رفع الرئيس الأمريكي من حدة خطابه العدائي إلى مستويات غير مسبوقة، ملوحاً بما وصفه بـ “موت حضارة بكاملها” خلال الساعات القليلة المقبلة. وتأتي هذه التطورات في سياق محاولات القوى الإمبريالية فرض هيمنتها الكاملة على المنطقة، وسط تحذيرات من أن العالم يعيش إحدى أخطر اللحظات في تاريخه الحديث.

وفي تدوينة مثيرة للجدل عبر منصة “تروث سوشيال”، لم يتردد ترامب في استخدام لغة ترهيبية تجاه الشعب الإيراني، قائلاً: “ستموت حضارة بأكملها الليلة، ولن تعود أبداً. لا أريد أن يحدث ذلك، ولكنه سيحدث على الأرجح”. هذا الخطاب يعكس العقلية العدوانية التي تتبناها واشنطن في التعامل مع الدول السيادية التي ترفض الانصياع لإملاءاتها الجيوسياسية.

نظام جديد تحت وطأة التهديد العسكري

أضاف الرئيس الأمريكي أن ما سماه “تغيير النظام” قد يفتح الباب أمام عقول “أكثر ذكاءً وأقل تطرفاً” حسب تعبيره، مدعياً أن شيئاً “ثورياً” قد يحدث الليلة. غير أن المراقبين يرون في هذه التصريحات محاولة مكشوفة لشرعنة التدخل العسكري المباشر وضرب البنية التحتية لدولة ذات سيادة، تحت ذريعة إنهاء ما وصفه بـ “47 عاماً من الابتزاز والفساد”.

وتأتي هذه التهديدات تزامناً مع انتهاء المهلة التي حددها البيت الأبيض لطهران لفتح مضيق هرمز. إن الإصرار الأمريكي على التحكم في ممرات الملاحة الدولية يبرز بوضوح الرغبة في خنق الشعوب اقتصادياً، حيث حذر ترامب من أن عدم الامتثال سيقود إلى ما وصفه بـ “الجحيم”، وهي إشارة صريحة لشن عدوان عسكري واسع النطاق قد يطال المدنيين والمنشآت الحيوية.

تحالف العدوان ورهانات المقاومة

لا يمكن فصل هذه التطورات عن الدور الذي يلعبه الكيان الصهيوني في تأجيج الصراع. فمنذ أواخر فبراير الماضي، يشن التحالف الأمريكي-الصهيوني حرباً مستمرة ضد المصالح الإيرانية، شملت اغتيالات وضربات جوية، في محاولة لإضعاف محور المقاومة الذي يقف عائقاً أمام المخططات التوسعية في المنطقة. واعتبر ترامب أن الضربات المحتملة ستكون “غير مسبوقة من حيث الحجم والتأثير”، مستهدفاً محطات الطاقة والجسور، وهي أهداف مدنية تهدف إلى كسر إرادة الشعب.

في المقابل، يرى الشارع العربي والإسلامي في هذه التهديدات حلقة جديدة من مسلسل الاستهداف الممنهج للقوى التحررية. فبينما تتحدث واشنطن عن “موت الحضارة”، يذكر التاريخ أن الشعوب المقاومة هي التي تبقى، بينما تندحر القوى المعتدية مهما بلغت قوتها العسكرية. إن الليلة القادمة لن تكون مجرد “لحظة تاريخية” كما وصفها ترامب، بل هي اختبار حقيقي لإرادة الشعوب في مواجهة الغطرسة الإمبريالية التي لا تفهم إلا لغة القوة والدمار.

مصير مضيق هرمز وتداعيات المواجهة

يبقى السؤال المطروح هو مدى قدرة المجتمع الدولي على لجم هذا التهور الأمريكي. فإغلاق مضيق هرمز ليس مجرد قرار تكتيكي، بل هو صرخة سيادية في وجه الحصار الاقتصادي الظالم. وإذا ما نفذ ترامب تهديداته، فإن المنطقة برمتها قد تنزلق إلى صراع إقليمي شامل لن يسلم منه أحد، وسيكون الكيان الصهيوني أول من يدفع ثمن هذا المغامرة غير محسوبة العواقب التي يقودها البيت الأبيض تحت ضغط اللوبيات المتطرفة.

المصدر متابعات دولية
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق