عنصرية الجماهير الإسبانية: فضيحة تهز ملعب إسبانيول

حسيمة سيتي1 أبريل 2026آخر تحديث :
عنصرية الجماهير الإسبانية: فضيحة تهز ملعب إسبانيول
بقلم: ياسين المتوكل

عنصرية الجماهير الإسبانية تلطخ المستطيل الأخضر

عنصرية الجماهير الإسبانية تحولت من مجرد حالات معزولة إلى سقطة أخلاقية مدوية، هزت أركان ملعب “كورنيا إل برات” بمدينة برشلونة مساء الثلاثاء. ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه الجميع عرضاً كروياً يجمع المنتخب الإسباني بنظيره المصري، اختارت فئات من المشجعين الإسبان توجيه طعنة لقيم التسامح عبر هتافات مقيتة استهدفت المسلمين، في مشهد يعكس عمق الأزمة الأخلاقية التي تلاحق بعض الملاعب الأوروبية.

سقطة أخلاقية في حضرة “لامين يامال”

أفادت تقارير صحفية دولية، وعلى رأسها صحيفة “ماركا”، أن مدرجات الملعب اهتزت على وقع شعار مخزٍ ردده الحاضرون: “المسلم هو من لا يقفز”. هذه الواقعة تأتي في مفارقة صارخة وصادمة، حيث تجري المباراة بوجود النجم الصاعد “لامين يامال”، صاحب الأصول المغربية المسلمة، ضمن صفوف المنتخب الإسباني. إن هذا التناقض يضعنا أمام تساؤلات مشروعة حول كيفية استغلال هؤلاء المشجعين لمواهب المهاجرين وفي الوقت ذاته ممارسة الكراهية ضد عقيدتهم وانتمائهم.

تحركات إدارية وتجاهل جماهيري

مع تصاعد حدة هتافات عنصرية الجماهير الإسبانية، اضطر القائمون على الملعب للتدخل عبر الشاشات العملاقة لبث رسائل تحذيرية تذكر بالقوانين الزاجرة للعنف والتمييز في الرياضة. ورغم هذه المحاولات ومناشدات مكبرات الصوت، إلا أن الهتافات تكررت مع انطلاق الشوط الثاني، قبل أن تتصدى لها شريحة أخرى من الجمهور الواعي بصافرات استهجان قوية، في محاولة لغسل عار تلك الفئة العنصرية.

الاتحاد الإسباني تحت ضغط الانتقادات

من جانبه، سارع الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم لإصدار بيان رسمي أدان فيه هذه السلوكيات، مؤكداً انضمامه للحملات المناهضة للعنصرية. لكن المواطن البسيط والمتابع الرياضي يتساءل: هل تكفي البيانات الورقية لردع هذا المد العنصري؟ إن تكرار هذه الحوادث يضع الكرة الإسبانية تحت مجهر النقد الدولي، خاصة مع اقتراب مونديال 2026، حيث يبدو أن الشعارات البراقة عن “توحيد الشعوب” تصطدم بواقع مرير داخل المدرجات التي تحولت، للأسف، إلى منابر لتفريغ الكراهية ضد المستضعفين والمهاجرين.

مستقبل القيم في الملاعب الأوروبية

ختاماً، إن ما حدث في برشلونة ليس مجرد حادث عابر، بل هو جرس إنذار حول تنامي التيارات المعادية للأجانب في عمق القارة العجوز. فهل ستتحرك الجهات الدولية لفرض عقوبات حقيقية تتجاوز الغرامات المالية الرمزية، أم أن صوت الكراهية سيظل يغرد خارج السرب دون رقيب؟ شاركونا آراءكم في التعليقات: هل تعتقدون أن الاتحاد الدولي (فيفا) سيحزم أمره تجاه هذه التجاوزات؟

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق