عملية مرحبا 2026: خطوط جديدة نحو الحسيمة والناظور لتخفيف الزحام

حسيمة سيتي2 أبريل 2026آخر تحديث :
عملية مرحبا 2026: خطوط جديدة نحو الحسيمة والناظور لتخفيف الزحام
بقلم: ريان الورياغلي

تستعد شركة النقل البحري الإسبانية “أرماس تراسمديترانيا” لرفع وتيرة خدماتها بين الضفتين، تزامناً مع اقتراب عملية مرحبا 2026، التي تعد شريان الحياة لآلاف العائلات المغربية في المهجر. وبينما تتحدث الأرقام الرسمية عن توفير أكثر من مليوني مقعد بحري، يترقب المواطن البسيط في الريف والحسيمة مدى انعكاس هذه الوعود على أرض الواقع، خاصة في ظل المعاناة المتكررة مع الازدحام وغلاء التذاكر.

استراتيجية “أرماس”.. هل تنهي طوابير الانتظار؟

أعلنت الشركة عن تعزيز أسطولها استعداداً لفترة الذروة الصيفية الممتدة من منتصف يونيو إلى منتصف شتنبر. وتهدف هذه الخطوة، بحسب ادعاءات الشركة، إلى تسهيل تنقل مغاربة العالم عبر مضيق جبل طارق. ومع ذلك، يظل التساؤل مطروحاً حول مدى قدرة هذه المليوني مقعد على امتصاص الضغط الهائل، وحماية المسافرين من “جحيم” الانتظار في الموانئ الإسبانية قبل العبور إلى أرض الوطن.

ومن المرتقب أن تشمل الرحلات موانئ جنوب إسبانيا، مثل الجزيرة الخضراء وألميريا وموتريل، لتربطها بطنجة المتوسط والناظور والحسيمة. ويرى مراقبون أن التركيز على خطوط الحسيمة والناظور يعد خطوة ضرورية لتخفيف الضغط عن محور طنجة، لكنها تظل منقوصة إذا لم تواكبها جودة في الخدمات اللوجستية واحترام لكرامة المسافر المغربي الذي يضخ الملايين في خزينة الدولة.

بين الأرقام التجارية وواقع “مغاربة العالم”

أكد المدير التجاري للشركة، أوسكار مارتينيز، أن التحضير للموسم يتطلب تنسيقاً دقيقاً مع الـ ـسـ ـلـ ـطـ ـات المغربية والإسبانية. وبينما يسوق المسؤولون لنجاح عملية مرحبا 2026 كأضخم حركة تنقل موسمي عالمي، يجد المهاجر الريفي نفسه وجهاً لوجه مع مفارقة صارخة؛ ففي الوقت الذي تنتعش فيه قطاعات السياحة والتجارة بفضل عودته، لا يزال يطالب بخدمات ترقى لمستوى تضحياته، بعيداً عن منطق “السلعة” الذي تتعامل به بعض شركات النقل البحري.

إن عملية مرحبا، التي انطلقت منذ عقود، لم تعد مجرد أرقام في ميزانية الشركات الإسبانية، بل هي صلة وصل مقدسة يخشى المواطنون أن تظل رهينة لحسابات الربح والخسارة. ويبقى الرهان الحقيقي في صيف 2026 هو مدى توفير عبور آمن ومنظم، يضمن كرامة المهاجر قبل جيبه، ويجعل من رحلة العودة إلى الريف والحسيمة لحظة فرح لا محطة معاناة جديدة.

المصدر متابعات - ريان الورياغلي
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق