بين ليلة وضحاها، أصبح الجميع يبحث عن “البوز” (Buzz) بأي ثمن، حتى لو كان ذلك على حساب الكرامة والحياء العام.
ما نشهده اليوم على منصات “تيك توك” و”فيسبوك” في المغرب يدعو للقلق والريبة. فوضى عارمة تتسابق فيها بعض الوجوه لتقديم أسوأ ما يمكن تقديمه من سلوكيات غريبة ونقاشات تافهة، تحت مسمى “صناعة المحتوى”. والسؤال الذي يطرحه كل غيور على هذا الوطن: أين اختفى المحتوى الهادف الذي يربي الأجيال ويشجع على الإبداع والتمسك بالقيم الأصيلة؟
اللهاث وراء “الأرباح السريعة” وقتل القدوة
المشكلة الحقيقية تكمن في أن الخوارزميات، ومعها التهافت على الربح السريع من إعلانات المشاهدات، أصبحت هي المتحكم في ما يشاهده أطفالنا. لقد تحولت حياة البعض الشخصية إلى بضاعة تُعرض في المزاد العلني، مما يشوه صورة المجتمع المغربي أمام العالم.
حان الوقت لوضع ميثاق أخلاقي، وربما قوانين تنظيمية حازمة، تفرق بين حرية التعبير وبين الفوضى والتحريض على الرذيلة. نحن في حاجة إلى نهضة رقمية تعيد الاعتبار للمثقفين والمبدعين الحقيقيين، بدلاً من تكريس ثقافة التفاهة التي تلتهم عقول شبابنا.















