تغيير على رأس إدارة سوق الجملة الإقليمي بالحسيمة
في الوقت الذي تترقب فيه ساكنة الحسيمة والريف تحسينات ملموسة في مراقبة الأسعار وتنظيم فضاءات تسويق المواد الأساسية، تم الإعلان رسمياً عن تعيين السيد مطيع كلوج، ابن بلدة تفنسة، رئيساً لإدارة سوق الجملة الإقليمي بجماعة آيت يوسف وعلي.

ويأتي هذا الانتقال من رئاسة مقاطعة ميناء الحسيمة إلى تدبير مرفق حيوي آخر في سياق تغييرات إدارية محلية. إن سوق الجملة الإقليمي بالحسيمة ليس مجرد مبنى إداري، بل هو القلب النابض الذي يتحكم في لقمة عيش المواطن البسيط.
وبينما تتحدث التقارير الإدارية عن هيكلة جديدة، يتساءل الفلاحون الصغار والباعة عن نصيبهم من هذا التغيير، وهل سيساهم المدير الجديد في قطع الطريق أمام المضاربات التي تنهك جيوب الفقراء في أسواق الإقليم؟
من الميناء إلى سوق الجملة: مسار وتحديات
يأتي هذا الانتقال الإداري في سياق يتسم بارتفاع منسوب المطالبة بـ “الحكامة الجيدة” بعيداً عن الشعارات الرنانة. فبينما تتحدث التقارير الرسمية عن تنظيم المرفق، يرى التجار الصغار في المنطقة أن العبرة ليست في الأسماء والمناصب، بل في القدرة على القطع مع سماسرة الأزمات الذين يساهمون في رفع الأسعار قبل وصول المنتجات إلى المستهلك النهائي.
إن سوق الجملة بالحسيمة يحتاج اليوم إلى أكثر من مجرد “رئيس إدارة”؛ إنه يحتاج إلى إرادة حقيقية لرفع التهميش عن جماعة آيت يوسف وعلي وضمان أن يستفيد الفلاح الريفي من عرق جبينه دون وساطات مجحفة. فهل سيفلح كلوج في تحويل هذا المرفق إلى رافعة للتنمية المحلية، أم أننا أمام حلقة جديدة من مسلسل تدوير المناصب؟
انتظارات الشارع من الإدارة الجديدة
يتساءل المتابع للشأن المحلي في الحسيمة عن نصيب المواطن المستضعف من هذه التغييرات. فالهدف الأسمى لأي مرفق عمومي يجب أن يكون خدمة الصالح العام وحماية القدرة الشرائية. إن المهام الجديدة الموكلة للإدارة تتطلب شفافية مطلقة في التدبير المالي والإداري للسوق، وتطوير البنية التحتية التي لم تعد تواكب احتياجات الإقليم.
يبقى التحدي الأكبر هو تحويل هذا المرفق من مجرد نقطة للجباية والرسوم إلى فضاء مهني منظم يحمي حقوق التاجر ويضمن كرامة المستهلك. إن عيون ساكنة الريف ستظل تراقب مدى ترجمة هذا التعيين إلى واقع ملموس ينهي معاناتهم مع غلاء المواد الاستهلاكية الأساسية.



















