حكيم زياش: عندما تتحول المبادئ إلى سلاح في وجه الاحتلال
في وقت يختار فيه الكثيرون الصمت، اختار حكيم زياش، نجم المنتخب الوطني المغربي، أن يكون صوتاً للمستضعفين، موجهاً بوصلته نحو الحق الفلسطيني. لم تكن تدوينة زياش الأخيرة مجرد منشور عابر على منصات التواصل الاجتماعي، بل كانت بمثابة زلزال هز أركان الكيان الصهيوني، مما استدعى خروج المتطرف بنغفير ليوجه تهديداته المباشرة لـ ‘المايسترو’ المغربي الذي لم يمنعه بريق النجومية من الالتفات لمعاناة غزة والضفة.
صرخة مغربية تفضح جرائم الاحتلال
بدأت القصة عندما نشر حكيم زياش مقطعاً يوثق تنكيل جنود الكيان الصهيوني بجثامين شهداء فلسطينيين في الضفة الغربية، مرفقاً إياها بكلمات قوية تصف بشاعة المشهد وتفضح زيف شعارات ‘الجيش الأخلاقي’. هذه الخطوة، التي رآها الكثيرون تعبيراً عن ‘تمغرابيت’ الأصيلة والارتباط الوجداني بقضايا الأمة، لم ترق لقادة الاحتلال الذين تعودوا على تلميع صورتهم أمام العالم عبر آلتهم الإعلامية الضخمة، ليصطدموا بـ ‘ستوري’ واحدة حطمت جدار تضليلهم.
بنغفير والهستيريا الصهيونية ضد زياش
لم يتأخر رد الفعل الصهيوني طويلاً، حيث خرج إيتمار بنغفير، المعروف بتطرفه وعدائه لكل ما هو عربي، ليتوعد حكيم زياش بـ ‘عواقب’ قانونية ورياضية بسبب ما وصفه بـ ‘التحريض’. وتزعم الرواية الصهيونية أن تدوينة زياش تشجع على الكراهية، في محاولة بائسة لقلب الحقائق وتصوير الضحية في صورة الجلاد. ويبقى التساؤل مطروحاً حول مدى جدية هذه التهديدات الجوفاء أمام صلابة موقف نجم بحجم زياش، الذي وضع كرامته وقوميته فوق أي اعتبار مهني أو مادي.
بين ضجيج الاحتلال وصمت الهيئات الرياضية
بينما يشتعل الجدل، يراقب الجمهور المغربي والعالمي بتركيز عالٍ ردود الأفعال الدولية، وسط استهجان واسع لمحاولة تكميم الأفواه الرياضية. ففي الوقت الذي تتعرض فيه الأصوات الحرة للتضييق، يثبت حكيم زياش أن الانتماء للوطن والقضية أغلى من أي حسابات كروية ضيقة. إن الهجوم على زياش هو في جوهره هجوم على كل مغربي يرفض التطبيع مع الظلم ويرى في فلسطين قضية مركزية لا تقبل المساومة أو المهادنة.



















