هزّ تفجيران انتحاريان، صباح اليوم الاثنين، مدينة البليدة الواقعة على بُعد نحو 50 كيلومترًا جنوب غرب العاصمة الجزائرية، في تصعيد أمني دامٍ تزامن مع اليوم الأول من الزيارة التاريخية التي يؤديها البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، في أول زيارة بابوية إلى البلاد منذ استقلالها.
تفاصيل الهجومين
استهدف التفجير الأول مقرّ مديرية الأمن في قلب مدينة البليدة، حين أقدم منفّذ على تفجير حزام ناسف عند البوابة الرئيسية للمنشأة، ما أسفر عن مقتل شرطيَّين اثنين على الأقل وإصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، في حصيلة مرشحة للارتفاع وفق ما أكدته مصادر ميدانية.

وفي غضون دقائق، وقع تفجير انتحاري ثانٍ على مقربة من منشأة للصناعات الغذائية في الولاية ذاتها، ما دفع الأجهزة الأمنية الجزائرية إلى إعلان حالة استنفار قصوى، وفرض طوق أمني مشدد على مداخل ومخارج المدينة، مع تكثيف عمليات المراقبة في المنطقة.
توقيت استثنائي
جاء الهجومان في ظرف بالغ الحساسية الأمنية والسياسية، إذ تزامنا مع الساعات الأولى للزيارة الرسمية والتاريخية للبابا ليون الرابع عشر للجزائر، التي تُعدّ الأولى من نوعها في تاريخ العلاقات الجزائرية-الفاتيكانية، وجاءت بدعوة رسمية من الرئيس عبد المجيد تبون.
واستهل البابا ليون الرابع عشر زيارته بزيارة مقام الشهيد في العاصمة الجزائرية، حيث وقف دقيقة صمت ووضع إكليلًا من الزهور تكريمًا لشهداء ثورة التحرير، قبل أن يلتقي الرئيس تبون ويزور جامع الجزائر الأعظم.
غياب التبنّي الرسمي
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي جهة بيانًا رسميًا بالمسؤولية عن الهجومين، فيما لم تُصدر الحكومة الجزائرية أي حصيلة رسمية نهائية لعدد الضحايا، وسط تواصل انتشار قوات الأمن واسعًا في المدينة.



















