بين مطرقة الانتقال وسندان الغموض.. مستشفى الناظور الجديد يثير توجس الشغيلة

حسيمة سيتي2 أبريل 2026آخر تحديث :
بين مطرقة الانتقال وسندان الغموض.. مستشفى الناظور الجديد يثير توجس الشغيلة
بقلم: ريان الورياغلي

إغلاق مستشفى الحسني بالناظور: كواليس الانتقال تثير الجدل

بعيداً عن لغة البلاغات الرسمية المنمقة التي تبشر بـ “عهد جديد” في قطاع الصحة بالناظور، تعيش الشغيلة الصحية بالإقليم على وقع قلق متزايد. فلم يكن إعلان الإغلاق المرتقب لمستشفى الحسني والانتقال إلى مستشفى الناظور الجديد مجرد خطوة إدارية روتينية بالنسبة للأطباء والممرضين، بل تحول إلى هاجس يهدد استقرارهم المهني والاجتماعي، في ظل غياب رؤية تشاركية واضحة تضمن حقوق هذه الفئة التي تقف دائماً في خط المواجهة الأول.

وفي هذا السياق المشحون، اضطر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى التحرك العاجل، حيث عقد سلسلة اجتماعات مع مسؤولي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على مختلف الأصعدة. وبحسب المعطيات التي استقيناها، شكلت هذه اللقاءات منصة لرفع صرخة الشغيلة، محذرة من الانعكاسات السلبية المحتملة لهذه المرحلة الانتقالية على ظروف العمل والتوازن الأسري للأطر الصحية التي تعاني أصلاً من ضغط مهني خانق.

الرواية الرسمية.. وعود وردية في مواجهة واقع معقد

وفي مقابل التصريحات النقابية المحذرة والنابعة من معاناة يومية، سارعت وزارة الصحة إلى إشهار ورقة “الطمأنة”، مؤكدة التزامها بالحفاظ على المكتسبات المهنية وتحسين بيئة الاشتغال داخل المنشأة الصحية الجديدة. وتزعم الرواية الرسمية أن حزمة من التدابير العملية ستواكب هذا الانتقال، محاولة احتواء حالة الاحتقان الصامت داخل الأروقة الاستشفائية.

إجراءات على الورق.. هل تصمد أمام امتحان الواقع؟

وتشير الوعود الإدارية إلى أنه سيتم تعزيز التواجد الأمني بمحيط المستشفى عبر دوريات للدرك الملكي، وتوفير وسائل نقل خاصة للأطر، ودعم النقل العمومي، ناهيك عن إحداث حضانة لأبناء العاملين وتوفير مرافق خدماتية كالمقصف. ورغم أن هذه الإجراءات تبدو في ظاهرها استجابة مقبولة، إلا أن التساؤل يبقى مطروحاً حول مدى تفعيلها على أرض الواقع، خاصة مع تكرار سيناريوهات سابقة في أقاليم أخرى تبخرت فيها الوعود بمجرد قص شريط الافتتاح.

ولضمان عدم التفاف الإدارة على هذه الالتزامات، تم الاتفاق على إحداث لجنة مشتركة لمواكبة مختلف مراحل هذا الورش. من جهته، أكد الإطار النقابي التزامه بمواصلة تتبع هذا الملف عن كثب ولعب دور المحامي المدافع عن حقوق المستضعفين من الشغيلة، داعياً إلى توحيد الصفوف لصون الكرامة المهنية والاجتماعية. وتبقى الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف ما إذا كانت الوعود الإدارية حقيقة ملموسة، أم مجرد مسكنات لامتصاص غضب مشروع.

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق