واقعة انهيار منزل بالدار البيضاء تثير الهلع بالمدينة العتيقة.
اهتزت أزقة المدينة العتيقة صباح اليوم الجمعة 3 أبريل، على وقع حادث مأساوي تمثل في انهيار منزل بالدار البيضاء، وتحديداً انهيار سقف إحدى البنايات المتهالكة، ما خلف حالة من الرعب الشديد والهلع وسط الساكنة المجاورة التي تعيش أصلاً تحت وطأة التهميش والخوف المستمر من خطر السقوط الذي يهدد مئات الدور في المنطقة.
وفور علمها بالحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان مدعومة بآليات التدخل السريع. وحسب مصادر من عين المكان، فقد نجحت الفرق في إنقاذ 4 أشخاص كانوا يتواجدون داخل المنزل لحظة الانهيار، حيث تم انتشالهم في ظروف صعبة للغاية، وسط دعوات السكان الذين تجمهروا في المكان لمتابعة عمليات الإنقاذ التي حبست الأنفاس.
تدخلات السلطات وتطويق مكان الحادث.
حلت السلطات المختصة والعناصر الأمنية بعين المكان فور وقوع الانهيار، حيث سهرت على تأمين المنطقة وتطويق مكان الحادث لمنع المارة من الاقتراب من البناية المنهارة جزئياً، خشية وقوع انهيارات تتابعية قد تودي بحياة مواطنين آخرين. ويأتي هذا الحادث ليعيد إلى الواجهة ملف المنازل الآيلة للسقوط في الأحياء الشعبية والعتيقة بالعاصمة الاقتصادية، وهي القنبلة الموقوتة التي تهدد حياة الآلاف من البسطاء.
معاناة مستمرة في ظل غياب الحلول الجذرية.
يتساءل المواطن البسيط اليوم في دروب المدينة العتيقة عن مصيره أمام هذه الحوادث المتكررة. ففي الوقت الذي تتحدث فيه التقارير الرسمية عن ميزانيات ضخمة لترميم وتأهيل المدينة القديمة، تظل واقعة انهيار منزل بالدار البيضاء صرخة مدوية تكشف الهوة الشاسعة بين التصريحات والواقع المرير الذي يعيشه المستضعفون في بيوت لم تعد تقيهم حرارة الصيف ولا أمطار الشتاء، بل أصبحت قبوراً محتملة لهم ولأطفالهم.
إن تكرار مثل هذه الحوادث يضع المسؤولين أمام مساءلة أخلاقية وقانونية حول جدوى البرامج المسطرة ومدى نجاعتها في حماية الأرواح. فالمواطن في هذه المناطق لا يبحث عن زخارف تجميلية، بل يبحث عن سكن آمن يحفظ كرامته ويحميه من شبح الانهيارات المباغتة التي باتت كابوساً يؤرق مضجع سكان الأحياء الهامشية.
خاتمة وإجراءات منتظرة.
ختاماً، تم فتح تحقيق من طرف المصالح المعنية للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، فيما ينتظر أن يتم إيواء الأسر المتضررة بشكل مؤقت، في انتظار حلول أكثر استدامة تنهي مسلسل المعاناة مع الدور الآيلة للسقوط في قلب الدار البيضاء، بعيداً عن سياسة الترقيع التي أثبتت فشلها في حماية دماء المغاربة.



