التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين: ترقب لقرار مجلس الدولة

حسيمة سيتي1 أبريل 2026آخر تحديث :
التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين: ترقب لقرار مجلس الدولة
بقلم: المهدي بنمنصور

التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين: في انتظار الحسم القانوني

أكد فرناندو بلتران، مندوب الحكومة الإسبانية في إقليم أراغون، أن ملف التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين في إسبانيا يمر حالياً بمرحلة دقيقة، حيث يتوقف المضي قدماً في هذا الإجراء على الرأي القانوني المرتقب من مجلس الدولة. وتعتبر هذه الخطوة محطة تمهيدية لا غنى عنها قبل الحصول على الموافقة النهائية التي ينتظرها آلاف المهاجرين غير النظاميين ممن يعيشون في ظلال التهميش القانوني. وفي تصريحات خص بها إذاعة SER، أوضح بلتران أن هذه المبادرة لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج حراك تشريعي شعبي واسع حظي بتأييد منقطع النظير من مختلف مكونات المجتمع الإسباني، بدءاً من أرباب العمل والنقابات، وصولاً إلى الكنيسة الكاثوليكية والمنظمات الحقوقية. وشدد المسؤول الحكومي على أن “الدعم الاجتماعي لا يُنكر”، مما يضع الملف في صلب الأولويات الحقوقية والاجتماعية.

آلاف المستفيدين في إقليم أراغون ينتظرون الفرج

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين قد تنهي معاناة ما بين 15,000 و17,000 مهاجر في إقليم أراغون وحده. هؤلاء الأفراد الذين يساهمون في الاقتصاد المحلي وجدوا أنفسهم لسنوات في وضعية هشاشة قانونية تحرمهم من أبسط الحقوق، بانتظار انفراجة سياسية وقانونية تضمن كرامتهم. ومع ذلك، لم يخفِ مندوب الحكومة أن تفاصيل العملية لم تكتمل بعد. وأشار إلى أن مسودة المرسوم المنظم لعملية التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين خضعت لفترة تعليق عام، وهي الآن في طور المراجعة النهائية لإدراج التحسينات والتوصيات التي تقدمت بها الأطراف المعنية، لضمان قانونية وفعالية الإجراءات عند البدء بتنفيذها.

بيروقراطية مجلس الدولة والرهانات الحقوقية

يتساءل المهاجرون، وبخاصة من أبناء ريفنا المغربي المتواجدين في إسبانيا، عن مدى سرعة هذه الإجراءات في ظل البيروقراطية المعتادة. فبينما تعكس التصريحات الرسمية نية إيجابية، يظل الواقع الميداني مرهوناً بصدور رأي مجلس الدولة الذي سيحدد الشكل النهائي لعملية التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين. إن التأخير في الحسم لا يعني فقط تأجيل الأوراق القانونية، بل يعني استمرار معاناة فئة واسعة تعيش تحت ضغط الخوف من الترحيل والاستغلال في سوق العمل غير المهيكل. ويبقى ملف التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين اختباراً حقيقياً لمدى التزام الحكومة الإسبانية بوعودها تجاه الفئات الأكثر هشاشة في مجتمعها.

المصدر متابعات
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق