في مفارقة صارخة تعكس حجم الاستنزاف المالي الذي تتعرض له المنطقة، كشف الصحفي العماني سالم الجهوري في تصريحات نارية عبر قناة (بي بي سي عربية) يوم 20 مارس 2026، عن أرقام فلكية يطالب بها دونالد ترامب دول الخليج لإدارة الملف الإيراني.
التصريحات التي نزلت كالصاعقة، تؤكد أن الإدارة الأمريكية تضع المنطقة أمام خياري ابتزاز: دفع 5 تريليونات دولار لتمويل استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، أو دفع 2.5 تريليون دولار لإيقافها.
هذه الأرقام المخيفة تفتح باب التساؤل على مصراعيه حول مصير ثروات الشعوب التي تهدر في صراعات إقليمية ودولية. بدلا من توجيه هذه التريليونات نحو التنمية الشاملة، ومحاربة البطالة، وبناء مستشفيات وجامعات تليق بالمواطن، تجد المنطقة نفسها مجبرة على تمويل فواتير معارك الآخرين أو شراء سلام مؤقت بأثمان باهظة.
إن سياسة الدفع مقابل الحماية أو الدفع مقابل السلام تحول ثروات الأجيال القادمة إلى رهينة في بورصة الصراعات الدولية، مما يعمق أزمات المنطقة الاقتصادية والاجتماعية ويزيد من تهميش المواطن البسيط الذي يتحمل في النهاية تبعات هذه الفواتير الفلكية في شكل تضخم وتراجع في الخدمات العامة، لتظل شعوب المنطقة هي الضحية الأولى في لعبة النفوذ والمال.


















