جنيف/واشنطن (رويترز) – دخلت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة حرجة اليوم السبت، مع وصول تعزيزات جوية أمريكية غير مسبوقة إلى منطقة الخليج، بالتزامن مع انتهاء جولة المفاوضات النووية في جنيف دون التوصل إلى اتفاق نهائي.
وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن المحادثات التي جرت بوساطة عُمانية ومراقبة باكستانية في سويسرا انتهت بالاتفاق فقط على “مبادئ توجيهية” عامة، وهو ما اعتبرته واشنطن غير كافٍ. وأفادت تقارير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حدد مهلة زمنية صارمة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً للتوصل إلى اتفاق شامل، ملوحاً بـ “عواقب وخيمة” في حال الفشل.
تحشيد عسكري هو الأضخم منذ عقود
أكدت مصادر عسكرية أن البنتاغون نشر أسراباً إضافية من المقاتلات والقاذفات الاستراتيجية في القواعد الأمريكية بالخليج، في خطوة وُصفت بأنها “أكبر حشد للقوة الجوية الأمريكية في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003”. وتظهر صور الأقمار الصناعية حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” ومجموعتها الضاربة في وضعيات قتالية متقدمة في بحر العرب.
ويأتي هذا التصعيد بعد أقل من عام على “حرب الـ 12 يوماً” التي اندلعت في يونيو 2025، وشهدت تبادلاً للضربات الصاروخية بين إسرائيل وإيران، أسفرت حينها عن تضرر منشآت نووية إيرانية وسقوط ضحايا في مدينة بات يام الإسرائيلية.
مخاوف إقليمية من انهيار النظام
على الرغم من الخطاب الرسمي الإيراني الذي يقلل من احتمالية الغزو البري، تشير تحليلات استخباراتية إلى أن طهران تتعامل بجدية مع التهديدات الأمريكية بشن حملة جوية خاطفة تهدف إلى تدمير ما تبقى من البنية التحتية النووية والصاروخية.
في المقابل، أعربت دول خليجية عن قلقها العميق من تداعيات أي عمل عسكري واسع النطاق، خشية ردود فعل انتقامية قد تطال منشآت النفط الحيوية أو تؤدي إلى فوضى إقليمية شاملة.


